فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 791

360 [وفى طال خلف مع فصالا وعند ما ... يسكّن وقفا والمفخّم فضّلا]

أراد قوله تعالى:

{ (أَفَطََالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ} [1] {فَطََالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} [2] {فَإِنْ أَرََادََا فِصََالًا} [3] وكذلك يصّالحا) .

وشبهه مما بين اللام فيه وبين حرف الاستعلاء ألف فاصل، وظاهر النظم يوهم اقتصار الخلاف على:

(طال وفصالا) .

ولو قال:

وفى طال خلفت مع فصالا ونحوه ... وساكن وقف والمفخم فضلا

لزال الإيهام.

قال الدانى: في اللام وجهان: التفخيم اعتدادا بقوة الحرف المستعلى، والترقيق للفاصل الذى فصل بينهما قال: والأوجه التفخيم، لأن ذلك الفاصل ألف، والفتح منه.

قلت: وأما اللام المشدّدة نحو:

(ظلّ ويصلّبوا) .

فلا يقال فيها إنه فصل بينها وبين حرف الاستعلاء فاصل: فينبغى أن يجرى الوجهان، لأن ذلك الفاصل أيضا لام أدغمت في مثلها، فصارا حرفا واحدا، فلم تخرج اللام عن أن حرف الاستعلاء وليها، وأما الذى سكن للوقف، فنحو:

(أن يوصل) .

إذا وقفت عليه، ففيه وجهان سبق ذكرهما، أى: وعند الذى يسكن في الوقف، وقوله: وقفا، مصدر في موضع الحال، أى ذا وقف، أى موقوفا عليه، وقوله: والمفخم فضلا يعنى في المسألتين المذكورتين كما نقلناه من كلام الدانى.

فإن قلت: لم كان التفخيم أفضل فيما سكن للوقف، ولقائل أن يقول: ينبغى أن لا يجوز التفخيم أصلا كما سبق في الراء المكسورة أنها تفخم وقفا ولا ترقق لذهاب الموجب للترقيق وهو الكسر، وهاهنا قد ذهب الفتح الذى هو شرط في تغليظ اللام، وكلا الذهابين عارض.

قلت: سبب التغليظ هنا قائم، وهو: وجود حرف الاستعلاء، وإنما فتح اللام شرط، فلم يؤثر فيه سكون الوقف لعروضه وقوّة السبب، فعمل السبب عمله لضعف المعارض، وفى باب الوقف على الراء المكسورة زال السبب بالوقف، وهو الكسر، فافترقا.

361 [وحكم ذوات الياء منها كهذه ... وعند رءوس الآى ترقيقها اعتلا]

منها أى من هذه الألفاظ التى فيها اللام المستحقة للتفخيم، ويعنى الكلمات المقصورة التى آخرها ألف منقلبة عن ياء، ولا يقع ذلك في القرآن إلا مع الصاد وحدها، في خمسة مواضع، فى: سبحان:

(1) سورة طه، آية: 86.

(2) سورة الحديد، آية: 16.

(3) سورة البقرة، آية: 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت