فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 791

{ (أَوْ يُصَلَّبُوا} {وَظَلَّلْنََا عَلَيْهِمُ) } .

وحكى مكى عن شيخه أبى الطيب ابن غلبون أنه رقق المشددة بعد الظاء دون الصاد، وقوله: لصادها، أى لأجل الصاد الواقعة قبلها، أو أضافها إليها لاتصالها بها، أى إذا تنزل أحد هذه الأحرف الثلاثة قبل اللام المفتوحة غلظت اللام، ولم يعتبر أبو الطيب بن غلبون الطاء المهملة، واعتبر قوم الضاد المعجمة أيضا، نحو:

(أضللتم وضللنا) .

ومنهم من اعتبر أيضا كل لام مفتوحة بين حرفين مستعليين مطلقا، نحو:

(خلطوا وأخلصوا و {غَلَّقَتِ الْأَبْوََابَ} فاستغلظ {مََا ذََا خَلَقُوا) } .

وكل هذا قياس على رواية ضعيفة نقلا ولغة، والله أعلم.

309 [إذا فتحت أو سكّنت كصلاتهم ... ومطلع أيضا ثمّ ظلّ ويوصلا]

أى شرط تأثير هذه الحروف الثلاثة وهى: الصاد، والطاء، والظاء، في التغليظ في اللام المفتوحة أن تكون مفتوحة أو ساكنة، فإن حرف الاستعلاء إذا فتح أو سكن عظم استعلاؤه، بخلافه إذا انكسر أو انضم، نحو:

(فصّلت وعطّلت وظلال و {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمََامِ} ) .

فمثال الصاد المفتوحة:

(الصّلاة) .

ومثال الساكنة:

(فيصلب والطاء نحو طلّقتم ومطلع والظاء نحو ظلموا وإذا أظلم) .

ومثل الشاطبى رحمه الله بقوله تعالى:

{ (ظَلَّ وَجْهُهُ} و {يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) } .

وهذان وما أشبههما نحو:

(بطل وفصل) .

وقعت اللام فيها طرفا، فالمتوسطة نحو:

(صلاتهم ومطلع) .

مغلظة وصلا ووقفا، والمتطرفة مغلظة وصلا، وأما في الوقف فقال أبو عمرو الدانى: يحتمل وجهين:

الترقيق والتفخيم، فالترقيق نظرا إلى السكون العارض بالوقف، والتفخيم نظرا إلى الأصل، قال: وهو أوجه.

360 [وفى طال خلف مع فصالا وعند ما ... يسكّن وقفا والمفخّم فضّلا]

أراد قوله تعالى:

{ (أَفَطََالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ} [1] {فَطََالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ} [2] {فَإِنْ أَرََادََا فِصََالًا} [3] وكذلك يصّالحا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت