فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 791

{ (يَصْلََاهََا مَذْمُومًا} [1] وفى الانشقاق {وَيَصْلى ََ سَعِيرًا} [2] وفى الغاشية {تَصْلى ََ نََارًا} [3] وفى الليل {لََا يَصْلََاهََا إِلَّا الْأَشْقَى} [4] وفى تبت {سَيَصْلى ََ نََارًا ذََاتَ} [5] وكذا {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى} [6] ) .

فى الوقف، ففي تفخيم اللام وجهان كالوجهين فيما سكن في الوقف، وذلك أنه قد تقدم أن له في إمالة ذوات الياء وجهين، فإن أمال فلا تغليظ، وإن لم يمل فالتغليظ، فهما ذانك الوجهان، ويجوز أن يقال: إن الخلاف على قول من يميل ذوات الياء لأن اللام جاورها ما يقتضى تغليظها وما يقتضى ترقيقها، لكن التغليظ يكون هاهنا أولى من الإمالة، لأنه شبه الخلاف الذى هنا بالخلاف الذى فيما سكن للوقف، وقد ذكر أن المفخم ثمّ:

فضل، فكذا ينبغى أن يكون هنا، وقد نص عليه الدانى في كتاب الإمالة، فقال: والأوجه هنا التفخيم، ولم يذكر مرجحا، وإنما فرق بين هذا وبين رءوس الآى، على ما سنذكره.

وأقول: سبب ترجيح التفخيم وجود سببه سابقا، وتقدم اللام المغلظة على الألف الممالة، فعمل السبب عمله قبل وجود ما تدخله الإمالة. ثم قال: وعند رءوس الآى: أى إذا وجد مثل ذلك، وهو ما يقتضى التغليظ والإمالة في كلمة هى رأس آية من السور الإحدى عشرة المتقدم ذكرها، غلبت الإمالة التغليظ، لأن ورشا يميل رءوس الآى بلا خلاف، لمؤاخاة رءوس الآى، والتغليظ يخالف بينها، وقد روى التغليظ، قال الدانى:

كلا الوجهين حسن جميل، غير أن الترقيق أقيس وأوجه.

قلت: فلهذا قال: ترقيقها اعتلا، أى اعتلى على التغليظ، واستعمل الترقيق هنا بمعنى الإمالة، وجملة ما وقع من ذلك في رءوس الآى ثلاثة مواضع في سورة القيامة:

{ (وَلََا صَلََّى} [7] وفى سبح {فَصَلََّى} [8] وفى اقرأ {إِذََا صَلََّى} [9] وأما {مِنْ مَقََامِ إِبْرََاهِيمَ مُصَلًّى) } .

ففيه التغليظ في الوصل، لأنه منون، وفى الوقف الوجهان السابقان، ولا تترجح الإمالة، وإن كان رأس آية، إذ لا مؤاخاة لآى قبلها ولا بعدها، قوله: كهذه: أى كهذه المواضع المذكورات في البيت السابق، وهى ما في باب طال والمسكن وقفا.

362 [وكلّ لدى اسم الله من بعد كسرة ... يرقّقها حتّى يروق مرتّلا]

أى: وكل القراء وغيرهم أيضا اجتمعوا على أن اللام من اسم الله تعالى إذا كان قبلها حرف مكسور أنهم يرققونها، والترقيق هنا ضد التغليظ، وليس المراد به الإمالة، بخلاف قوله: وترقيقها اعتلا، على ما سبق،

(1) الآية: 18.

(2) الآية: 12.

(3) الآية: 4.

(4) الآية: 15.

(5) الآية: 4.

(6) سورة البقرة، الآية: 125.

(7) الآية: 31.

(8) الآية: 15.

(9) الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت