وكهيئة والنشأة، قال الدانى: والقياس الفتح، كأنه أراد القياس على الألف، أو لأن الإسكان لمّا لم يحجز الكسر عن اقتضاء الإمالة في نحو:
(عبرة) .
فكذا لا يحجز الفتح عن منع الإمالة في نحو:
(سوأة) .
مثال الكاف بعد الفتح نحو:
(مباركة والشّوكة) .
سواء في ذلك ما فيه فصل وما لا فصل فيه، وبعد الضمة نحو:
(التّهلكة) .
ومثال الهاء بعد الفتح مع فصل الألف سفاهة ولا يقع غير ذلك، ومثال الراء بعد الفتح: شجرة، وثمرة وكذا مع فصل الألف وغيرها من الساكن، نحو سيارة ونضرة وبعد الضم مع الحاجز نحو عسرة، ومحشورة ويجمع ذلك كله أن تقع حروف أكهر بعد فتح أو ضم، بفصل ساكن وبغير فصل، فلهذا أطلق قوله بعد الفتح والضم، ووجه استثناء هذه الحروف الأربعة في بعض الصور، أما الهمزة والهاء فمن حروف الحلق، فألحقا بالألف والحاء والعين والخاء والغين، وأما الكاف فقريبة من القاف فمنعت منعها، وأما الراء فلما فيها من التكرير، تشبه المستعلية، فمنعت، فأما إذا وقع قبل هذه الأحرف الأربعة كسرة أو ياء ساكنة، فإن أسباب الإمالة تقوى وتضعف المانع، فتمال الهاء، ثم مثل ما قبله ساكن بعد كسر، وما قبله كسر أو ياء ساكنة، فقال:
341 [لعبره مائه وجهه وليكة وبعضهم ... سوى ألف عند الكسائى ميّلا]
أراد قوله تعالى:
{ (إِنَّ فِي ذََلِكَ لَعِبْرَةً) } .
فهذا مثال ما قبله ساكن بعد كسر ومثله ولكل وجهة ومثال ما قبله كسر:
{ (فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ} [1] ) .
ومثال ما قبله ياء:
{ (أَصْحََابُ الْأَيْكَةِ} [2] ) .
ووقع في نظم البيت:
(ليكة) .
باللام، وهذا وإن كان قرئ به في سورتى: الشعراء، وص [3] فليس صاحب الإمالة ممن قرأ هذه
(1) سورة الأنفال، آية: 66.
(2) سورة الحجر، آية: 78.
(3) سورة الشعراء، آية: 176وص، آية: 13.