فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 791

334 [وقبل سكون قف بما في أصولهم ... وذو الرّاء فيه الخلف في الوصل (ي) جتلا]

أى كل ألف قبل ساكن لو لم يكن بعدها ساكن لجازت إمالتها، ففي الوصل لا يمكن إمالتها لذهابها، فإن وقف عليها، كانت على ما تقرر من أصول القراء: تمال لمن يميل، وتفتح لمن لم يمل، وتقرأ بين اللفظين لمن

مذهبه ذلك، لكن الألف التى قبلها راء اختلف عن السوسى في إمالتها في الوصل، ولا يظهر إلا كسر الراء، ولم يذكر صاحب التيسير للسوسى إلا الإمالة، وابن شريح وغيره من المصنفين لم يذكروا وجه الإمالة أصلا، وشرط ما يميله السوسى من هذا الباب: أن لا يكون الساكن تنوينا، فإن كان تنوينا لم يمل بلا خلف نحو قرى ومفترى ثم مثل النوعين، وهما: ذو الراء، وما ليس فيه راء، والألف طرف الكلمة، فقال:

335[كموسى الهدى عيسى ابن مريم والقرى ال

لتى مع ذكرى الدّار فافهم محصّلا]

إذا وقفت على موسى من قوله تعالى:

{ (وَلَقَدْ آتَيْنََا مُوسَى الْهُدى ََ) } .

أملت ألف موسى لحمزة والكسائى وجعلتها بين بين لأبى عمرو وورش، وفتحت للباقين، وكذا فى:

{ (عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) } .

فهذا مثال ما ليس فيه راء، ومنه:

{ (إِنََّا لَمََّا طَغَى الْمََاءُ) } .

نص مكى وغيره على أن الوقف على طغا بالإمالة لحمزة والكسائى، ومثال ما فيه الراء:

{ (الْقُرَى الَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا) } .

فى سبأ:

{ (ذِكْرَى الدََّارِ) } .

فى ص، فإذا وقفت على القزى وذكرى أملت لأبى عمرو وحمزة والكسائى، ولورش بين اللفظين، وهاهنا أمر لم أر أحدا نبه عليه، وهو أن:

{ (ذِكْرَى الدََّارِ) } .

وإن امتنعت إمالة ألفها وصلا، فلا يمتنع ترقيق رائها في مذهب ورش على أصله، لوجود مقتضى ذلك، وهو الكسر قبلها، ولا يمنع ذلك حجز الساكن بينهما، فيتخذ لفظ الترقيق وإمالته بين بين في هذا، فكأنه أمال الألف وصلا، وما ذكره الشيخ في شرح قوله: وحيران بالتفخيم بعض تقبلا، من قوله الترقيق فى (ذكرى) .

من أجل الياء، لا من أجل الكسر، أراد بالترقيق الإمالة فهو من أسمائها والله أعلم.

والسوسى في أحد الوجهين يكسر الراء في الوصل، ومثله:

{ (حَتََّى نَرَى اللََّهَ} و {يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) } بخلاف قوله {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا)} .

لأن ألف يرى قد ذهبت للجازم، فإذا وقفت عليها: قلت أو لم ير، ثم ذكر ما حذفت فيه الألف لأجل التنوين، لأنه ساكن، فقال:

336 [وقد فخّموا التّنوين وقفا ورقّقوا ... وتفخيمهم في النّصب أجمع أشملا]

هذا فرع من فروع المسألة المتقدمة داخل تحت قوله: وقبل سكون قف بما في أصولهم، وأفردها بالذكر لما فيها من الخلاف، والأصح والأقوى: أن حكمها حكم ما تقدم، تمال لمن مذهبه الإمالة، وهو الذى لم يذكر صاحب التيسير غيره، وجعل للمنون ولما سبق ذكره حكما واحدا، فقال كلما امتنعت الإمالة فيه في حال الوصل من أجل ساكن لقيه تنوين أو غيره، نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت