(آنية) .
التى في سورة هل أتى: قوله تعالى:
{ (وَيُطََافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ) } .
فوزنها أفعلة، لأنها جمع إناء ولم يمل ألفها أحد، ولعل سببه أن ألفها بدل عن همزة، فنظر إلى الأصل فلم تمل، فقوله في هل أتياك، أى في سورة:
{ (هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ الْغََاشِيَةِ) } .
احترازا من التى فى:
{ (هَلْ أَتى ََ عَلَى الْإِنْسََانِ) } .
واللام في لأعدلا، رمز لهشام، أى لقارئ زائد العدل، أى أماله من هذه صفته، والألف للإطلاق، والله أعلم.
330 [وفى الكافرون عابدون وعابد ... وخلفهم في النّاس في الجرّ (ح) صّلا]
أى في سورة الكافرون أمال هشام:
{ (وَلََا أَنْتُمْ عََابِدُونَ} فى موضعين {وَلََا أَنََا عََابِدٌ) } .
لكسرة الباء بعد الألف، واحترز بذلك من قوله تعالى:
{ (وَنَحْنُ لَهُ عََابِدُونَ) } .
ثم قال: وخلفهم أى خلف الناقلين من أهل الأداء في إمالة لفظ الناس، إذا كان مجرورا نحو:
(جميع) .
الذى في سورة الناس، فروى عن أبى عمرو الوجهان، واختار الدانى الإمالة في كتاب الإمالة، ووجهها كسرة السين بعد الألف، وقيل إن ذلك لغة أهل الحجاز، قال الشيخ: وكان شيخنا يعنى الشاطبى رحمه الله يقرئ بالإمالة، يعنى لأبى عمرو من طريق الدورى، وبالفتح من طريق السوسى، وهو مسطور في كتب الأئمة كذلك قلت: وكذلك أقرأنا شيخنا أبو الحسن، ولم يذكر أبو الحسن ابن غلبون غيره، ويتجه في هذا البيت من الإشكال ما اتجه فيما مضى في قوله: ومع كافرين: الكافرين بيائه، من أنه يحتمل أن تكون الواو في قوله وفى الكافرون فاصلة وإذا كان كذلك فلم يذكر لقارئها رمزا، فيكون حصلا رمزا لها وللناس، وتكون الواو فى: وخلفهم عاطفة، ولو قال: وفى الكافرون عابدون وعابد له خلفهم في الناس لخلص من ذلك الإيهام، ولا يحتاج إلى واو فاصلة في خلفهم، لأن هذا من باب قوله سوى أحرف لا ريبة في اتصالها، كما قال بعد هذا حمارك والمحراب، إلى آخره ولم يأت بواو فاصلة، فإن قلت: فقد سنح إشكال آخر، وهو أنه يحتمل أن يكون بعض ما في البيت الآتى لأبى عمرو، إذ لم يأت بواو والباقى من عند الواو، لابن ذكوان فمن أين يتمحض الجميع لابن ذكوان؟ قلت: من جهة استفتاحه ذلك بقوله: حمارك، وهو مما قد علم أن أبا عمرو يميله، فدل
ذلك على أنه إنما ساقه مع ما عطف عليه لغير أبى عمرو، فينتظر من يرمز له، وليس إلا قوله مثلا، والله أعلم.