إلا ما حدثنا به عبد العزيز بن جعفر بن محمد [هو ابن أبى غسان الفارسى] قال: حدثنا أبو طاهر بن أبى هاشم:
قال: قرأت على أبى عثمان الضرير عن أبى عمرو عن الكسائى:
(يوارى فأوارى) .
بالإمالة، قال وقرأت على أبى بكر بالفتح ولم ترو الإمالة عن غيره؟ قال أبو عمرو: وقياس ذلك الموضع الذى في الأعراف وهو قوله:
{ (يُوََارِي سَوْآتِكُمْ} [1] ) .
ولم يذكره، ثم ذكر ضعافا من قوله تعالى في النساء:
{ (ذُرِّيَّةً ضِعََافًا) } .
فوجه إمالة ألفها كسرة الضاد، ولا اعتبار بالحاجز كما تميل العرب عمادا، وفى النمل:
{ (أَنَا آتِيكَ بِهِ) } .
فى موضعين أميلت ألف آتيك لكسرة التاء بعدها، واستضعف إمالتها قوم من جهة أن أصلها همزة، لأنه مضارع أتى، ويمكن منع هذا، ويقال هو اسم الفاعل منه كقوله تعالى:
{ (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذََابٌ) } .
أى أنا محضره لك، فقوله: ضعافا مبتدأ وحرفا النمل عطف عليه، وآتيك عطف بيان له، ووجه الكلام أن يقول آتيك آتيك مرتين، وإنما استغنى بأحدهما عن الآخر، وقولا خبر المبتدإ، وما عطف عليه، ونزل حرفى النمل منزلة حرف واحد، لأنهما كلمة واحدة تكررت، وهى آتيك، وكأنه قال ضعافا وآتيك قولا، فالألف في قولا للتثنية، أى قيلا بالإمالة، والقاف رمز خلاد، ثم قال:
329 [بخلف (ض) ممناه مشارب (لا) مع ... وآنية في هل أتاك (ل) أعدلا]
أى الخلف عن خلاد في إمالتها، والضاد في ضممناه رمز خلف، أمالهما من غير خلاف، ثم قال مشارب لامع، وهما مبتدأ وخبر، أى ظاهر واضح، كالشيء اللامع، أراد أن هشاما أمال:
(مشارب) .
فى سورة يس لكسرة الراء بعدها، وألف:
(آنية) .
فى سورة الغاشية لكسرة النون بعدها، وللياء التى بعد الكسرة ووزنها فاعلة، وهى قوله تعالى:
{ (تُسْقى ََ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) } .
أى حارة وأما:
(1) الآية: 26.