فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 791

فأمال الثلاثة حمزة والكسائى على أصلهما في إمالة ذوات الياء:

(ومحياى) .

المضاف إلى الياء في آخر الأنعام، دون:

(ومحياهم) .

فذاك للكسائى بكماله كما سبق:

و (مشكاة) .

فى النور ووجه إمالتها الكسرة بعد الألف، الميم أيضا كما تميل العرب شملال، وأما هدى ففي سورة البقرة وطه. أراد المضاف إلى الياء دون المضاف إلى غيرها نحو:

(فبهداهم وهداها والهدى) .

ونحوه، فذلك ممال لحمزة والكسائى:

306 [وممّا أمالاه أواخر آى ما ... بطه وآى النّجم كى تتعدّلا]

أى أواخر آى القرآن الذى تراه بسورة طه، مما أماله حمزة والكسائى على الأصول المتقدمة، وآى: جمع آية كتمر وتمرة، وما بمعنى الذى، وبطه صلتها. كما تقول عرفت ما بالدار، أى الذى فيها أراد الألفات التى هى أواخر الآيات مما جميعه لام الكلمة سواء فيها المنقلب عن الياء والمنقلب عن الواو، إلا ما سبق استثناؤه، من أن حمزة لا يميله، فأما الألف المبدلة من التنوين في الوقف نحو همسا وضنكا ونسفا وعلما وعزما فلا تمال، لأنها لا تصير ياء في موضع، بخلاف المنقلبة عن الواو، فإن الفعل المبنى للمفعول تنقلب فيه ألفات الواو ياء، فألف التنوين كألف التثنية لا إمالة فيها، نحو:

{ (فَخََانَتََاهُمََا} {إِلََّا أَنْ يَخََافََا} {اثْنَتََا عَشْرَةَ) } .

وأما المنون من المقصور نحو:

(هدى وسوى وسدى) .

ففي الألف الموقوف عليها خلاف يأتى ذكره في آخر الباب، ثم قال: وآى النجم، أى أواخر سورة والنجم ثم بين حكمة ذلك فقال: كى تتعدلا، يعنى رءوس الآى فتصير على منهاج واحد، وهذه حكمة ترك الإمالة أنسب لها منها، لأن الفتح يناسب في كل المواضع الممالة وغيرها، فإن في أواخر الآى من السور المذكورة ما لا يمال، وليس فيها ما لا يفتح.

فإن قلت: أراد بالتعديل إلحاق ذوات الواو بذوات الياء في الإمالة، لم يتم له هذا، لأن حمزة استثنى أربعة مواضع من رءوس الآى فلم يملها، فلم يكن في إمالة الباقى تعدل، ولو لم يمل الجميع حصل التعدل، على أنى أقول: لم يكن له حاجة إلى ذكر إمالة أواخر الآى، لأن جميع ذلك قد علم مما تقدم من القواعد من ذوات الياء أصلا ورسما، وقد نص على ذوات الواو منها، فلم يبق منها شيء، ولهذا لم يتعرض كثير من المصنفين الذكر هذه السور، ولا ذكرها صاحب التيسير.

فإن قلت: فيها نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت