فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 791

لأنه رسم بالياء في الأول، وفى الثانى بالألف، فاتبع الرسم فيهما، وكلاهما من ذوات الياء، والأصل تقية.

{ (وَقَدْ هَدََانِ} [1] ) .

فى أول الأنعام، وصوابه في البيت بغير ياء، لأن قراءة الكسائى كذلك والبيت متزن بالقبض وقيده بقد احترازا من الذى في آخر السورة.

{ (قُلْ إِنَّنِي هَدََانِي} [2] وفى الزمر {لَوْ أَنَّ اللََّهَ هَدََانِي} [3] ) .

فإن ذلك ممال لحمزة والكسائى معا، على أصلهما، والياء فيهما ثابتة بإجماعهم.

301 [وفى الكهف أنسانى ومن قبل جاء من ... عصانى وأوصانى بمريم يجتلا]

أراد { (وَمََا أَنْسََانِيهُ) } .

ومن قبل الكهف جاء في إبراهيم:

{ (وَمَنْ عَصََانِي} [4] {وَأَوْصََانِي بِالصَّلََاةِ} [5] ) .

فى مريم ويجتلا ليس برمز:

302 [وفيها وفى طس آتانى الّذى ... اذعت به حتّى تضوّع مندلا]

أى وفى مريم والنمل لفظ:

(آتانى يريد {آتََانِيَ الْكِتََابَ} [6] {آتََانِيَ اللََّهُ} [7] ) .

بخلاف الذى في هود، فإنه ممال لهما، وقوله أذعت به أى أفشيته من قوله تعالى:

{ (وَإِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ} [8] ) .

أى أفشوه، والمراد أنى جهدت بالنص على إمالته، ولم أسر ذلك، ولكن في اللفظ إشكال، لأنه إن كان فعل هذا قبل هذا الكلام، فأين ذكره، وإن كان ما فعله إلا بهذا الكلام لم تصح هذه العبارة، لأن حق ما يوصل به الذى يكون معلوما للمخاطب: وهذا لم يعلمه بعد إلا من هذه العبارة، فإن جاز ذلك فينبغى أن يجوز أن يقال:

جاءنى الذى أكرمته، ويكون إكرامك له لم يعرف إلا من هذا اللفظ، وهذا لا يجوز، فالوجه في هذا أن يقال:

الذى: مفعول فعل مقدر، وتضرع: محذوف إحدى تاءيه، وهو مضارع لا ماض، وتقدير الكلام خذ هذا الذى أذعت به، لكى تتضوع أنت، أى تفوح رائحة عملك مشبها مندلا، والمندل نوع من الطيب، وموضع في بلاد الهند، ينسب إليه العطر، وقيل المندل: العود الهندى.

(1) آية: 80.

(2) سورة الأنعام، آية: 161.

(3) سورة الزمر، آية: 57.

(4) سورة إبراهيم، آية: 36.

(5) سورة مريم آية: 31.

(6) سورة مريم، آية: 30.

(7) سورة النمل، آية: 36.

(8) سورة النساء، آية: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت