فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 791

{فَمَنِ اعْتَدى ََ عَلَيْكُمْ} [1] {فَتَعََالَى اللََّهُ} [2] {مَنِ اسْتَعْلى ََ} [3] ).

ومن ذلك أفعل في الأسماء نحو:

(أدنى وأرنى وأزكى وأعلى) .

لأن لفظ الماضى من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا رددت الفعل إلى نفسك نحو: زكيت ورضيت وابتليت وأعليت، وأما فيما لم يسم فاعله نحو تدعى فلظهور الياء فى: دعيت، ويدعيان فقد بان أن الثلاثى المزيد يكون اسما نحو: أدنى وفعلا ماضيا: نحو: أنجى وابتلى ومضارعا مبنيا للفاعل، نحو: يرضى وللمفعول نحو: يدعى.

ولو قال الناظم رحمه الله تعالى:

وكل ثلاثى مزيد أمله مثل ... يرضى وتدعى ثم أدنى مع ابتلى

لجمع أنواع ذلك، وقد نص صاحب التيسير وغيره على أن ذلك يمال، وجعل سببه الزيادة فقال الإمالة شائعة في تدعى وتتلى واعتدى واستعلى وأنجى ونجى وشبهه لانتقاله بالزيادة إلى ذوات الياء.

قلت: الزيادة في أوله إذا كانت مفتوحة ظهرت الواو، نحو: يدعو، ويتلو، فإذا ضمت قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها، فمن أين تجىء الياء؟ وأين الزيادة التى اقتضت ذلك؟ لا جائز أن تكون حرف المضارعة فإنها موجودة في حالة الضم وجودها في حالة الفتح والضم، والفتح حركتان متقابلتان فليس إمامة هذا لأجل الزيادة، وإنما لأجل أن الياء ظهرت في الماضى، في قولك دعى، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها والمضارع فرع عن الماضى، فلهذا اعتقد في ألف تدعى أنها ياء وأميلت، مع أن رسم المصحف الكريم فيها بالياء وقوله تعالى:

{ (فَأَثََابَهُمُ اللََّهُ بِمََا قََالُوا} [4] ) .

وارد على ما ذكره في هذا البيت فإنه ثلاثى زاد، ولا يمال لأن ألفه ليست طرفا، وهو لم يشترط الطرف فلهذا ورد والله أعلم:

298 [ولكنّ أحيا عنهما بعد واوه ... وفيما سواه للكسائى ميّلا]

أى إذا جاء أحيا أو يحيى بعد الواو، فإنهما أمالاه قال في التيسير: واتفقا: يعنى الكسائى مع حمزة، على الإمالة في قوله ويحيى ولا يحيى.

{ (أَمََاتَ وَأَحْيََا} [5] ) .

إذا كان منسوقا بالواو، وتفرد الكسائى دون حمزة بإمالة أحياكم وفأحيا به وأحياها حيث وقع إذا نسق ذلك بالفاء أو لم ينسق لا غير، وإنما ذكر هذا البيت ليبين ما انفرد به الكسائى، ولهذا أتى بحرف «لكن»

(1) سورة البقرة، آية: 194.

(2) سورة المؤمنون، آية: 116.

(3) سورة طه، آية: 64.

(4) سورة المائدة، آية: 85.

(5) سورة النجم، آية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت