{ (يََا صََالِحُ ائْتِنََا} [1] ) .
فإذا وقف عليها أبدلها واوا، وفى لقاءنا ائت يبدلها ألفا، وفى:
{ (الَّذِي اؤْتُمِنَ) } .
يبدلها ياء، وصاحب التيسير ذكر ما كان من هذا القبيل في الهمز المتوسط فقال: تفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة نحو:
(المؤمنون ويأكلون والذّئب) .
قال: وكذلك:
{ (الَّذِي} [2] اؤْتُمِنَ و {لِقََاءَنَا ائْتِ} [3] و {فِرْعَوْنُ ائْتُونِي} [4] ) وشبهه.
قلت: ووجهه أن دخول همزة الوصل قبلها في الابتداء صيرها متوسطة، فإذا أبدل هذا الهمز حرف مدّ، وكان قبله من جنسه، وكان يحذف لأجل سكون الهمزة اتجه وجهان: أحدهما: عود الحرف المحذوف لزوال ما اقتضى حذفه، وهو الهمزة الساكنة، فإن الجمع بين حرفى مدّ من جنس واحد ممكن بتطويل المدّ. والوجه الثانى: حذفه لوجود الساكن، وهذان الوجهان هما المذكوران في باب وقف حمزة وهشام على الهمز في قوله: ويبدله مهما تطرف مثله ... ويقصر أو يمضى على المد أطولا
وينبنى على الوجهين جواز الإمالة في قوله تعالى:
{ (الْهُدَى} [5] ائْتِنََا) .
لحمزة ولورش أيضا، فإن أثبتنا الألف الأصلية أملنا، وإن حذفناها فلا ويلزم من الإمالة إمالة الألف المبدلة، فالاختيار المنع، والله أعلم.
وإن كانت همزة الابتداء متحركة وقبلها متحرك جعلت بين بين مطلقا، نحو:
{ (قََالَ إِبْرََاهِيمُ} [6] {إِنَّ أَبََانََا} [7] {وَجَدَ عَلَيْهِ} [8] أُمَّةً) .
إلا أن تقع مفتوحة بعد كسر أو ضم فتبدل ياء أو واوا نحو:
{ (فِيهِ آيََاتٌ بَيِّنََاتٌ} [9] {مِنْهُ آيََاتٌ مُحْكَمََاتٌ} [10] ) .
وإن كانت متحركة وقبلها ساكن صحيح أو حرف لين نقل الحركة إليه على ما يتبين في مذهب ورش، وإن كان حرف مد ولين امتنع النقل في الألف، فتجعل الهمزة بين بين، كما يفعل في المتوسطة، وعلى قياس مذاهب القراء في الواو والياء يجوز قلب الهمزة والإدغام، ويجوز النقل إلى الأصليتين نحو:
(1) سورة الأعراف، آية: 77.
(2) سورة البقرة، آية: 282.
(3) سورة يونس، آية: 15.
(4) سورة يونس، آية: 79.
(5) سورة الأنعام، آية: 71.
(6) سورة البقرة، آية: 258.
(7) سورة يوسف، آية: 8.
(8) سورة القصص، آية: 23.
(9) سورة آل عمران، آية: 97.
(10) سورة آل عمران، آية: 7.