فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 791

يدعو إلى [1] تزدرى أعينكم.

والزائدتان هما نحو:

{ (قََالُوا آمَنََّا} [2] {نَفْسِي إِنَّ} [3] النَّفْسَ) .

ويجوز النقل إليهما لغة، وأما إذا كان الساكن قبل الهمزة ميم الجمع نحو:

{ (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [4] ) .

فقال الشيخ في شرحه: لا خلاف في تحقيق مثل هذا في الوقف عندنا، قلت: قد ذكر أبو بكر بن مهران في كتاب له قصره على معرفة مذهب حمزة في الهمز: فيه مذاهب أحدا، وهو الأحسن: نقل حركة الهمزة إليها مطلقا فتضم تارة وتفتح تارة، وتكسر تارة، نحو:

{ (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} [5] {عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ} [6] {ذََلِكُمْ إِصْرِي} [7] ) .

الثانى: تضم مطلقا وإن كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة حذرا من تحرك الميم بغير حركتها الأصلية، الثالث تنقل في الضم والكسر دون الفتح، لئلا يشبه لفظ التثنية، فإن كانت الهمزة قبلها همزة وهما متفقتان أو مختلفتان، سهل الثانية بما تقتضيه، لأنها في الكلمة الموقوف عليها. وفى نحو:

{ (أَأَنْذَرْتَهُمْ} [8] )

تنقل الأولى وتسهل الثانية، ويكون تخفيف الثانيد مخرجا على الخلاف فيما هو متوسط بزائد دخل عليه، لأن همزة الاستفهام زائدة على كلمة أنذر، فإن تحققت هذه القواعد انبنى عليها مسألة حسنة، وهى قوله تعالى:

{ (قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ} [9] ) .

فيها ثلاث همزات، فنص ابن مهران فيها على ثلاثة أوجه: أحدها أنه يخفف الثلاثة: الأولى تنقل حركتها إلى لام قل، والثانية والثالثة تجعلان بين الهمزة والواو، لأنهما مضمومتان بعد متحرك، أما تسهيل الثالثة فلا خلاف فيه لأنها همزة متوسطة أو متطرفة إن لم يعتد بالضمير، وفى ذلك بحث سيأتى في موضعه، وفى كيفية تخفيفها وجوه ستأتى وأما الثانية فهى متوسطة بسبب الزائد، ففي تخفيفها خلاف، وأما الأولى فمبتدأة، ففي نقل حركتها الخلاف المذكور في هذا الباب.

الوجه الثانى: تخفيف الثالثة فقط، وذلك رأى من لا يرى تخفيف المبتدأة ولا يعتد بالزائد.

الوجه الثالث: تخفيف الأخيرتين فقط، اعتدادا بالزائد وإعراضا عن المبتدأة، وكان يحتمل وجها رابعا، وهو: أن يخفف الأولى والأخيرة دون الثانية، لولا أن من خفف الأولى يلزمه تخفيف الثانية بطريق الأولى، لأنها متوسطة صورة، فهى أحرى بذلك من المبتدأة، فهذا الكلام كله جره قوله «وعن حمزة في الوقف خلف» فاحتجنا إلى استيعاب الكلام في وقفه على كل همزة مبتدأ، وفهمت كل ما ذكرته من كلام الأئمة مفرقا في كتبهم، حتى قال ابن مهران بتركها، وإن كانت في أول الكلمة قال وعلى هذا يدل كلام المتقدمين وبه كان يأخذ أبو بكر

(1) سورة يس، آية: 25.

(2) سورة البقرة، الآيتان 14و 76.

(3) سورة يوسف، آية: 53.

(4) سورة المائدة، آية: 105.

(5) سورة البقرة، آية: 78.

(6) سورة المنافقين، آية: 6.

(7) سورة آل عمران، آية: 81.

(8) سورة البقرة، آية: 6ويس الآية: 10.

(9) سورة آل عمران، آية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت