(أئنكم لتأتون [1] أئن لنا لأجرا [2] وفى الشعراء (أئن لنا لأجرا [3] .
والعلا نعت السور الثلاث، فهذه أربعة مواضع من السبعة، ثم قال:
198 [أئنّك آئفكا معا فوق صادها ... وفى فصّلت حرف وبالخلف سهّلا]
يريد قوله تعالى في والصافات:
{ (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ} [4] {أَإِفْكًا آلِهَةً} [4] ) .
أى وفى أءنك أئفكا، وقوله معا حال منهما، كما تقول جاء زيد وعمرو معا: أى مصطحبين: أى إنهما في سورة واحدة فوق صادها وهى سورة الصافات، وفى قوله معا يوهم أن أئفكا موضعان كقوله:
(نعما) .
معا فلو قال موضعها هما فوق صادها لزال الإيهام، والضمير في صادها لسور القرآن، وفوق ظرف للاصطحاب الذى دل عليه معا. أى اصطحبا فوق صادها أو ظرف الاستقرار: أى ولا خلف في مد أئنك أئفكا اللذين فوق صادها، وفى فصلت خرف وهو:
{ (أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ} [6] ) .
وبالخلف سهلا: أى روى عن هشام تسهيله ولم يسهل من المكسور وغيره، وفى جميع المفتوح خلف مقدم سوى حرف نون والأحقاف وأأعجمى وأ أمنتم، ولم يذكر صاحب التيسير في حرف فصلت لهشام غير التسهيل، ولم يذكر صاحب الروضة فيه لابن عامر بكماله غير التحقيق.
فإن قلت: من أين يعلم أن لهشام المد في هذه المواضع السبعة بلا خلاف وكل واحد من الأمرين محتمل لأنه ذكر الخلاف له في المد قبل المكسور واستثنى هذه المواضع فمن أين تعلم المدّ دون القصر.
قلت: هذا سؤال جيد. وجوابه أنه قد قدم أنه يمد قبل الفتح والكسر، ثم استثنى الخلاف له قبل الكسر إلا في سبعة، فلو لم يذكر الخلف في المكسورة لأخذنا له المد في الجمع عملا بما ذكر أولا، فغايته أنه عين ما عدا السبعة للخلاف، فنزل هذا منزلة استثناء من استثناء، فكأنه قال يمد مطلقا إلا قبل الكسر فإنه لا يمد إلا في سبعة مواضع، فمعناه أنه يمد فيها لأن الاستثناء من النفى إثبات، على أنه لو قال سوى سبعة فالمد حتم بمريم لزال هذا الإشكال، والله أعلم.
199 [وآئمّة بالخلف قد مدّ وحده ... وسهّل (سما) وصفا وفى النّحو أبدلا]
لم يمد هنا بين الهمزتين غير هشام بخلاف عنه، لأن الأولى من بنية الكلمة كما سبق ذكره، ولأن الهمزة الثانية حركتها عارضة فلم يتحكم ثقلها إذا أصلها السكون، وذلك أن أئمة جمع إمام وأصله أئمة على وزن مثال
(1) سورة الأعراف، آية: 81.
(2) سورة الأعراف، آية: 113.
(3) الآية: 41.
(4) الآية: 52و 86.
(6) الآية: 9.