195 [وأضرب جمع الهمزتين ثلاثة ... ء أنذرتهم أم لم أئنّا أءنزلا]
أى أن اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة يأتى في القرآن على ثلاثة أضرب، ثم بينها بالأمثلة، والهمزة الأولى مفتوحة في الأضرب الثلاثة، والثانية إما مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، وكان الأولى تقديم هذا البيت في أول الباب، وإنما احتاج إلى ذكر هذا التقسم ليبنى عليه الخلاف في المد بين الهمزتين كما سيأتى، وموضع قوله:
{ (أَأَنْذَرْتَهُمْ) } .
وما بعده رفع على أنه خبر مبتدإ محذوف، تقديره: أمثلتها كذا وكذا على حذف حرف العطف، وأم لم تتمة لقوله أأنذرتهم احتاج إليها الوزن الشعر، ولا مدخل لها في الأضرب الثلاثة، فقوله {أَأَنْذَرْتَهُمْ} فى سورة البقرة ويس مثال المفتوحتين:
{ (أَإِنََّا لَتََارِكُوا آلِهَتِنََا} [1] ) .
ونحوه مثال ما الثانية فيه مكسورة والأولى مفتوحة، وقوله أءنزل عليه الذكر مثال ما الثانية فيه مضمومة والأولى مفتوحة في الجميع ولا تكون إلا همزة الاستفهام والله أعلم.
196 [ومدّك قبل الفتح والكسر (ح) جّة ... ب (ها(ل) ذّ وقبل الكسر خلف له ولا]
أى قبل ذات الفتح وذات الكسر، يعنى أن أبا عمرو وقالون وهشاما مدوا قبل الهمزة الثانية المفتوحة وقبل المكسورة، وحجة خبر قوله ومدك على تقدير حذف مضاف: أى ذو حجة، وهى إرادة الفصل بين الهمزتين لثقل اجتماعهما، ولأن الأولى ليست من بنية الكلمة، ففصل بينهما ايذانا بذلك ولهذا ضعف المد في كلمة أئمة، لأن الأولى من بنية الكلمة وهى لغة فاشية، قال ذو الرمة:
* [2] آأنت أم أمّ سالم
«بهالذ» أى الجأ إليها وتمسك بها، ثم قال. وقيل ذات الكسر خلف لهشام إلا فيما يأتى ذكره، والهاء في له يعود على الخلف، والولا: النصر: أى لكل وجه دليل ينصره، والله أعلم.
197 [وفى سبعة لا خلف عنه بمريم ... وفى حرفى الأعراف والشّعرا العلا]
لا خلف لهشام في مد هذه السبعة، أو يكون التقدير: وفى مد سبعة لا خلف عنه، ثم بينها بما بعدها: أى هى بمريم، أو يكون قوله بمريم بدلا من قوله وفى سبعة، لأن معنى مريم أى بمريم لا خلف عنه في المد، وكذا في حر في الأعراف وما بعد ذلك، والذى في مريم قوله تعالى:
{ (أَإِذََا مََا مِتُّ} [3] ) .
وفى الأعراف موضعان:
(1) سورة الصافات، آية: 36.
(2) أوله: أيا ظبية الوعاء بين جلاجل. وبين النقا
(3) آية: 66.