ثم ذكر أن الذال المعجمة أدغمت في السين والصاد المهملتين، وذلك فى:
{ (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ} [1] ) .
فى الكهف في موضعين، وفى الجن موضع:
{ (مَا اتَّخَذَ صََاحِبَةً وَلََا وَلَدًا} [2] ) .
والتدخل بمعنى الدخول، يقال: تدخل الشيء، إذا دخل قليلا قليلا، ومثله: تحصل من حصل، وتعلم من علم.
150 [وفى اللّام راء وهى في الرّا وأظهرا ... إذا انفتحا بعد المسكّن منزلا]
أى إذا أدغمت اللام في الراء والراء في اللام ونحو:
{ (كَمَثَلِ رِيحٍ} [3] {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [4] ) .
وفى إدغام الراء ضعف عند نحاة البصرة، وإذا انفتحا بعد مسكن أظهرا نحو:
{ (فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ} [5] {إِنَّ الْأَبْرََارَ لَفِي} [6] ) .
ومنزلا حال من ضمير المسكن المقدر فيه، وأنت ضمير اللام في قوله وهى. ثم ذكر ضمير اللام والراء معا في قوله: وأظهرا إذا انفتحا جمعا بين اللغتين وقصر الراء ضرورة:
151 [سوى قال ثمّ النّون تدغم فيهما ... على إثر تحريك سوى نحن مسجلا]
يعنى سوى كلمة قال فإنها أدغمت في كل راء بعدها وإن كانت اللام مفتوحة وقبلها حرف ساكن وهو الألف نحو:
{ (قََالَ رَبِّي} [7] {قََالَ رَجُلََانِ} [8] {وَقََالَ رَبُّكُمُ} [9] ) .
لأن ذلك كثير الدور في القرآن فخفف بالإدغام، بخلاف:
{ (فَيَقُولَ رَبِّ} [10] {رَسُولَ رَبِّهِمْ} [11] ) ونحوه.
ثم ذكر أن النون تدغم فيهما أى في الراء واللام بشرط أن يتحرك ما قبلهما، وهو معنى قوله «على إثر تحريك» أى تكون النون بعد محرك مثل:
(1) سورة الكهف، آية: 61.
(2) سورة الجن، آية: 3.
(3) سورة آل عمران، آية: 117.
(4) سورة هود، آية: 78.
(5) سورة الحاقة، آية: 10.
(6) سورة المطففين آية: 18.
(7) سورة الشعراء، آية: 188.
(8) سورة المائدة، آية: 23.
(9) سورة غافر، آية: 60.
(10) سورة المنافقون، آية: 10.
(11) سورة الحاقة، آية: 10.