فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60459 من 82138

يَتَضَمَّنُهُ ذَلِكَ الكِتَابُ مِنَ الأَحَادِيْثِ وَالفِقْهِ، وَأَصْلِ ذَلِكَ مِنَ المَسَائِلِ، بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي أَصْلِ «كِتَابِ المُوَطَّأِ» ؛ لِيَكُوْنَ شَرْحًا لَهُ وَتَنْبِيْهًا عَلَى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ المَسَائِلِ مِنْهُ، وَيُشِيْرُ إِلى الاسْتِدْلَالِ عَلَى تِلْكَ المَسَائِلَ وَالمَعَانِي الَّتِي يَجْمَعُهَا وَيَنُصُّهَا مَا يَخِفُّ وَيَقْرُبُ؛ لِيَكُوْنَ ذَلِكَ حَظَّ مَنِ ابْتَدَأَ بِالنَّظَرِ فِي هَذِهِ الطَّرِيْقَةِ مِنْ «كِتَابِ الاسْتِيْفَاءِ» إِنْ أَرَادَ الاقْتِصَارَ عَلَيْهِ، وَعَوْنًا لَهُ إِنْ طَمَحَتْ هِمَّتُهُ إِلَيْه؛ ِ فَأَجَبْتُكَ إِلَى ذَلِكَ وَانْتَقَيْتُهُ مِنَ الكِتَابِ المَذْكُوْرِ، عَلَى حَسَبِ مَا رَغِبْتَهُ وَشَرَطْتَهُ، وَأَعْرَضْتُ فِيْهِ عَنْ ذِكْرِ الأَسَانِيْدِ وَاسْتِيْعَابِ المَسَائِلَ وَالدِّلَالَة وَمَا احْتَجَّ بِهِ المُخَالِفُ، وَسَلَكْتُ فِيْهِ السَّبِيْلَ الَّذِي سَلَكْتُ فِي «كِتَابِ الاسْتِيْفَاءِ» مِنْ إِيْرَادِ الحَدِيْثِ وَالمَسْأَلَةِ مِنَ الأَصْلِ، ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذَلِكَ مَا يَلِيْقُ بِهِ مِنَ الفَرْعِ وَأَثْبَتَهُ شُيُوْخُنَا المُتَقَدِّمُوْنَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- مِنَ المَسَائِلَ، وَسَدَّ (سُدَّ) مِنَ الوُجُوْهِ وَالدَّلَائِلَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيْقُ، وَبِهِ أَسْتَعِيْنُ، وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الوَكِيْلُ.

وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي الكِتَابِ المَذْكُوْرِ مَا لَا أُخْلِي هَذَا الكِتَابُ مِنْ حَرْفٍ مِنْ ذِكْرِهْ؛ وَذَلِكَ أَنَّ فَتْوَى المُفْتِي فِي المَسَائِلَ، وَكَلَامَهُ عَلَيْهَا، وَشَرْحَهُ لَهَا؛ إِنَّمَا هُوَ بِحَسْبِ مَا يُوَفِّقُهُ اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ، وَيُعِيْنُهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَرَى الصَّوَابَ فِي قَوْلٍ مِنَ الأَقْوَالِ فِي وَقْتٍ، وَيَرَاهُ خَطَأٌ فِي وَقْتٍ آَخَرٍ؛ وَلِذَلِكَ يَخْتَلِفُ قَوْلُ العَالِمِ الوَاحِدِ فِي المَسْأَلَةِ الوَاحِدَةِ؛ فَلَا يَعْتَقِدُ النَّاظِرُ فِي كِتَابِي أَنَّ مَا أَوْرَدْتُهُ مِنَ الشَّرْحِ وَالتَّأْوِيْلِ وَالقِيَاسِ وَالتَّنْظِيْر ِطَرِيْقُهُ القَطْعُ عِنْدِيْ، حَتَّى أَعِيْبَ مَنْ خَالَفَهَا وَأَذُمَّ مَنْ رَأَى غَيْرَهُ. وَإِنَّمَا هُوَ مَبْلَغُ اجْتِهَادِي وَمَا أَدَّى إِلَيْهِ نَظَرِي، وَأَمَّا فَائِدَةُ إِثْبَاتِي لَهُ؛ فَتَبْيِيْنُ مَنْهَجِ النَّظَرِ وَالاسْتِدْلَالِ،وَالإِرْشَادِ إِلَى طَرِيْقِ الاخْتِبَارِ وَالاعْتِبَارِ؛ فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ فَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ فِي ذَلِكَ وَيَعْمَلَ بِحَسْبِ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ مِنْ وِفَاقِ مَا قُلْتُهُ أَوْ خِلَافِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ نَالَ هَذِهِ الدَّرَجَةِ؛ فَلْيَجْعَلَ مَا ضَمَّنْتُهُ كِتَابِيَ هَذَا سُلَّمًا إِلَيْهَا، وَعَوْنًا عَلَيْهَا. وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيْقِ، وَالهَادِي إِلَى سَبِيْلِ الرَّشَادِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيْلُ )) .

أحسن الله جزاءكم، وبارك لكم، ونفع؛ فكم استفدت من هذه التدريبات!

غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعَفَا عَنْهَا.

مِرقم

عرض الملف الشخصي العام

إرسال رسالة خاصة إلى مِرقم

إيجاد جميع المشاركات للعضو مِرقم

قديم 27/ 07/06, 11:22 11:22:22 PM

الفهم الصحيح الفهم الصحيح غير متواجد حاليًا

عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 30/ 04/04

المشاركات: 1,699

افتراضي

وفقك الله ...

ومعذرة على تأخر التواصل.

قوله: وَلَا تَبَيَّنَ لَهُ فِيْهِ بَعْدُ أَثَرٌ ... ضبطك صحيح، والمعنى: أنه لم يكن له شئ يذكر في مجال العلم من تأليف أو اجتهاد و نحوه يدل على فهم فيه وتبحر ... يوضح هذا قوله بعد ذلك بقليل: وَإِنَّمَا هُوَ لِمَنْ رَسَخَ فِي العِلْمِ وَتَحَقَّقَ بِالفَهْم ...

وقوله: وَيُحَيِّرُهْ ... وقوله: وَفَهْمُهْ ... الضمير في الأولى مبني على الضم في محل نصب لأنه مفعول. فتضبط هكذا: يحيرهُ .. وفي الثانية تضبط: فهمُهُ ... والضمير مبني على الضم في محل جر لأنه مضاف إليه ... وقس على ذلك حروفًا أخرى وردت في النص.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت