ـ [عبدالعزيز المغربي] ــــــــ [11 - 04 - 06, 02:45 ص] ـ
تصحيح
(مَا أَوْفَى خَلِيلَيْنَا)
ما: مبتدأ، وهى نكرة تامة عند سيبويه، و (أوفى) فعل ماض، فاعله ضمير مستتر عائد على (ما) و (خليلينا) مفعول (أوفى) ، والجملة الفعلية خبر عن (ما) ، والتقدير (شيء أوفى خليلينا) أي جعلهما وفيين.
قال سيبويه رحمه الله في الكتاب:
[هذا باب ما يعمل عمل الفعل ولم يجر مجرى الفعل ولم يتمكن تمكنه
وذلك قولك: (ما أحسنَ عبدَ الله) . زعم الخليلُ أنه بمنزلة قولك: شيءٌ أحسنَ عبد الله، ودخله معنى التعجب. وهذا تمثيل ولم يتكلم به.]
إذا كان تقدير (ما أحسن زيدا) : (شيء أحسن زيدا) كما حكاه سيبويه عن الخليل رحمهما الله، فما تقدير (ما أعظم الله) ؟
قال الأنباري في الإنصاف:
[وأما قولهم"لو كان التقدير فيه (شيء أحسن زيدًا) لوجب أن يكون التقدير في قولنا (ما أعظم الله) (شيء أعظم الله) والله تعالى عظيم لا يجعل جاعل"قلنا: معنى قولهم (شيء أعظم الله) أي وَصَفه بالعظمة، كما يقول الرجل إذا سمع الأذان: كَبَّرْتَ كَبِيرًا، وَعَظَّمْتَ عَظِيمًا، أي وصفته بالكبرياء والعظمة لا صيرته كبيرا عظيما]
قال سيبويه رحمه الله:
[والمعنى في (أفعل به) و (ما أفعله) واحد]
قال ناصر السعدي رحمه الله:
"أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا"أي: ما أسمعهم وما أبصرهم في ذلك اليوم