فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60035 من 82138

ـ [ابن نُباتة السعدي] ــــــــ [10 - 08 - 07, 03:37 ص] ـ

أحسن الله إليك شيخنا الكريم، وجزاك الله خيرًا. لقد كدت أنسى هذه المشاركة الطيبة، جزا الله خيرًا من بدأها، ومن شارك فيها، وأهل الملتقى جميعًا، آمين.

هذه هي تجربتي، وأنتظر أن تبصروني من عماي، وأن تقيلوني من عثرتي.

[[نَصِيْحَةٌ إِلَى كُتَّابِ الْمُنْتَدَيَاتِ

أَمَّا أَقْلَامُ كُتَّابِ ''الْبَصَائِرِ، فَيَجْبُ أَنْ تَشْرَحَ الْحَقَائِقَ الْكُلِّيَّةَ مِنْ دِينِيَّةٍ وَعِلْمِيَّةٍ، وَتُبَيِّنَ الْحَقَّ بِدَلَائِلِهِ وَشَوَاهِدِهِ، وَتُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ، وَتَشْرَحَ الْبَاطِلَ وَتَفْضَحَهُ بِشُبُهَاتِهِ وَأَوْهَامِهِ بِمَا نَعْهَدُهُ فِيهَا مِنْ نُصْرَةِ الْحَقِّ وَالْغَضَبِ لَهُ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَسْمُوَ عَنِ الْنَّبْذِ وَالتَّلْوِيحِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ أُسْلُوبٍ فِي الْكِتَابَةِ وَأُسْلُوبٍ، وَمَعْرِضٍ لِلْكَلَامِ وَمَعْرِضٍ.

وَلْيَعْلَمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا أنَّنَا لَا نَدْعُو إِلّا إِلَى اللَّهِ وَدِينِهِ وَنَبِيِّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَهَدْيِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ أُمَّتِهِ.

وَأَنَّنَا لَا نُنْكِرُ عَلَى أَحَدٍ لِذَاتِه أَوْ اسْمِهِ أَوْ شُهْرَتِهِ؛ وَإِنَّمَا نُنْكِرُ عَلَى الْمُبْطِلِ بَاطِلَهُ أَوْ وُقُوفَهُ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ.

وَلَوْ أَنْصَفَ خُصُومُنَا لَعَلِمُوا أَنَّ إِنْكَارَنَا عَلَيْهِمُ هُوَ دَلِيلُ أُخُوَّتِنَا لَهُم، بَلْ دَلِيلُ صِدْقِنَا فِي هَذِهِ الأُخُوَّةِ، فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الدِّينِ لَمَا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِمُ مَا أَنْكَرَهُ الدِّيِنُ، وَأَنَّ الدَّيِنَ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نُنْكِرَ الْمُنْكَرَ يُوجِبُ عَلَيْهِمُ الْفَيْئَةَ إِلَى الْحَقِّ، وَيُوجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعًا التَّحَاكُمَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ وَالرِّضَا بِحُكْمِهِمَا وَالتَّسْلِيمَ لَهُمَا والرُّجُوعَ إِلَى سَبِيلِهِمَا الْجَامِعَةِ، وَقَدْ دَعَوْنَاهُم إِلَى هَذَا وَلَا نَزَالُ نَدْعُوهُم، وَنَسْأَلُ اللَّه لَنَا التَّوْفِيقَ وَالْإِخْلَاصَ فِي الدَّعْوَةِ، وَلَهُم الْهِدَايَةَ وَالتَّوْفِيقَ لِلْإِنْصَافِ، وَلَا نَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّه إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ?.

إِنَّنَا لَا نُرِيدُ التَّضْيِيقَ عَلَيْكُمُ -أَيُّهَا الْكُتَّابُ الْكِرَامُ- وَإِنَّمَا نُرِيدُ إِلْفَاتَكُمُ إِلَى الْمَيَادِينِ الْفَسِيحَةِ وَالْمَرَاعِي الْخَصِيبَةِ، وَتَوْجِيهَكُمُ إِلَى نَاحِيَةِ التَّفْكِيرِ الْعَمِيقِ وَالْبَحْثِ الْمُنْتِجِ، فَأَمَامَكُمُ مِنَ الْمَوَاضِيعِ مَا تَنْفَدُ الْأَعْمَارُ وَلَاَ يَنْفَدُ.

أَمَامَكُمُ حَقَائِقُ الدِّينِ وَفَضَائِلُهُ، وَآدَابُ الْإِسْلَامِ وَحِكَمَهُ فَاشْرَحُوهَا وَبَيِّنُوها، وَأَمَامَكُمُ السُّنَنُ الْمَيِّتَةُ فَأَحْيُوهَا نَشْرًا وَنَصْرًا كَمَا أَحْيَيْتُمُوهَا عِلْمًا وَعَمَلًا، وَارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمُ بِلُزُومِ إِحْيَائِهَا، وَأَمَامَكُمْ مَبَاحِثُ التَّارِيخِ الْإِسْلَامِيِّ وَعِبَرُهُ وَعِظَاتُهُ وَسِيَرُ أَمْجَادِهِ فَأَحْيوهَا تَحْيوا بِهَا وَتُحْيوا ...

أَمَامَكُمُ أَمْرَاضُنَا الْاجْتِمَاعِيَّةُ وَجَوَائِحُنَا النَّفْسِيَّةُ وَالْخُلُقِيَّةُ الَّتِي حَجَبَتْ عَنَّا وَجْهَ الْحَيَاةِ، وَأَخْفَتْ عَلَيْنَا مَسَالِكَهُ فَشَرِّحُوا الدَّاءَ وَبَيِّنُوا الدَّوَاءَ، وَمَزِّقُوا الْجَلَابِيبَ الَّتِي أَضْفَاهَا الْجَهْلُ عَلَى عُقُولِنَا فَلَمْ تَفْقَهْ مَعْنَى الْحَيَاةِ.

أَمَامَكُمُ الْعِلْمُ بِآفَاقِهِ الْمُتَّسِعَةِ فَبَيِّنُوا وَرَغِّبُوا وَأَهِيبُوا الْغَافِلِينَ عَنْهُ وَالْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ رَكْبِهِ أَنْ يُشَمِّرُوا وَيُسَارِعُوا، وَأْنْ يَتَمَسَّكُوا بِأَسْبَابِهِ وَيَأْخُذُوهُ عَنْ أَقْطَابِهِ.

أَمَامَكُمُ اللُّغَةُ وَعُلُومُها وَآدَابُهَا فَابْحَثُوا وَنَقِّبُوا وَاحْدُوا رِكَابَهَا وَأَطْرِبُوا، واسْعَوْا لِبَيَانِ فَضْلِهَا سَعْيَكُمُ لِتَعْلِيمِهَا، وَأَشْرِبُوا قُلُوبَ أَوْلَادِ هَذِهِ الْأُمَّةِ: أَنَّهُ مَا غَرَّدَ بُلْبُلٌ بِغَيْرِ حَنْجَرَتِهِ.

أَمَامَكُمُ الْعِلْمُ وَالدِّينُ وَإِذَا قُلْنَا لَكُمُ: الْعِلْمُ وَالدِّينُ، فَقَدْ قُلْنَا لَكُمُ قَلِيلًا وَدَلَلْنَاكُمُ عَلَى كَثِيرٍ ...

وَالْإِحْسَانَ الْإِحْسَانَ -أَيُّهَا الْكُتَّابُ الْكِرَامُ- فَلَا تَكْتُبوا إِلَّا فِيمَا تُحْسِنُونَ مَوْضُوعَهُ. )) ا. هـ ''الْآثَارُ،، (1/ 210 - 211.)

وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَهُ (مَا غَرَّدَ بُلْبُلٌ بِغَيْرِ حَنْجَرَتِهِ) !

أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمُ.] ] (ابتسامة)

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت