فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 373

وكيف يكون آلها بلا إنسان، وهو الموصوف بجميع صفات الإنسان. وليس القول في غيره ممن صفته كصفته إلا كالقول فيه كاشتمالها على غيره؟

وإن زعموا أنه لم ينقلب عن الإنسانية ولم يتحول عن جوهر البشرية، ولكن لما كان اللاهوت فيه، صار خالقا وسمي إلها. قلنا لهم: خبرونا عن اللاهوت.

أ كان فيه وفي غيره، أم كان فيه دون غيره؟

فإن زعموا أنه كان فيه وفي غيره، فليس هو أولى بأن يكون خالقا ويتسمى إلها من غيره. وإن كان فيه دون غيره، فقد صار اللاهوت جسما.

وسنقول في الكسر عليهم إذا صرنا إلى القول في التشبيه، وهو قول معظمهم، والذي كان عليه جماعتهم، إلا من خالفهم من متكلميهم ومتفلسفيهم، فإنهم يقولون بالتشبيه والتجسيم، فرارا من كثرة الشناعة، وعجزا عن الجواب. وكفى بالتشبيه قبحا، وهو قول يعم اليهود وإخوانهم من الرافضة، وشياطينهم من المشبهة والحشوية والنابتة، وهو بعد متفرق في الناس. واللّه تعالى المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت