وتلونهم في الولاء له.
(8) اما معاوية فقد اغتصب الخلافة وحولها الى ملك كسروى والغى مبدأ الشورى، ولا يؤيد الجاحظ الخطوة التي خطاها الحسن في التنازل عن الخلافة لمعاوية بغية جمع كلمة الأمة.
(9) يعدد الجاحظ مآخذه على معاوية وهي الحاقة زيادا بنسبه اذ جعله أخا له من والده سفيان وهذا برأيه مخالف للشرع لأن أبا سفيان لم يتزوج سمية والدة زياد على سنة اللّه ورسوله، ثم قتله حجر بن عدي، ثم اطعام عمرو بن العاص خراج مصر، ثم بيعة يزيد الخليع، ثم الاستئثار بالفي ء، ثم اختيار الولاة على الهدى، ثم تعطيل الحدود بالشفاعة ثم جحد الاحكام المنصوصة والشرائع المشهورة.
(10) ان ادعاء معاوية الامامة كفر، وكذلك تأييده فيها كفر. والنابتة الذين يدعون ان سب معاوية بدعة لأنه له صحبة مع النبي هم مبتدعة عصر الجاحظ، فالنابتة هم فئة ظهرت في عصر الجاحظ وأيدت معاوية.
(11) اما يزيد بن معاوية فقد تمادى في غيه اذ رمى الكعبة واباح المدينة وقتل الحسين بن علي ومثل برأسه وكشف عن عورة علي بن الحسين.
(12) ان قسوة يزيد بن معاوية دليل على الحقد والنفاق والايمان المخروج واقل ما توصف به الفسق والضلال والفاسق يجب ان يلعن.
(13) النابتة تزعم ان سب ولاة السوء فتنة ولعن الجورة بدعة وهذا ضلال.
(14) النابتة يناقضون انفسهم فهم يجمعون من جهة على أن قاتل المؤمن متعمدا او متأولا يستحق اللعنة ومن جهة ثانية لا يستحلون سب القاتل هذا اذا كان سلطانا او اميرا وان قتل الفقهاء وظلم الضعيف وعطل الحدود وشرب الخمر وفجر.
(15) عبد الملك بن مروان اربى في كفره على يزيد ومعاوية اذ رمى الكعبة وهدمها وحول القبلة واخر صلاة الجمعة الى مغرب الشمس.
(16) بطش عبد الملك والحجاج بالوعاظ الذين ينهون عن الفساد.
(17) من آثام الامويين اكل امرائهم الطعام وشربهم الشراب على منابر المساجد امام الجموع وايام الجمع.
(18) النابتة تقول بان الايمان والكفر مخلوقان للّه كالعمى والبصر وتقول ان اللّه يفعل الجور فيعذب الابناء ليغيظ الاباء، وتقول ان للّه جسما وصورة يمكن رؤيتهما، وقالوا ان القرآن غير مخلوق.
(19) مناقشة رأي النابتة في خلق القرآن. إنهم يناقضون انفسهم فهم من جهة يقولون ان اللّه صنع القرآن وقدره وانزله وفصله وأحدثه ومن جهة ثانية يقولون انه لم يخلقه. والخلق معناه في اللغة التقدير.