فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 373

قالوا: وقد جعل اللّه ابراهيم عليه السلام أبا لمن لم يلد، كما جعله أبا لمن ولد. وجعل أزواج النبي أمهات المؤمنين، ولم يلدن منهم أحدا. وجعل الجار والد من لم يلد. في قول غير هذا كثير قد أتينا عليه في موضعه.

وليس ادعى إلى الفساد ولا أجلب للشر من المفاخرة، وليس على ظهرها إلا فخور- إلا قليل- وأي شيء أغيظ من أن يكون عبدك يزعم أنه أشرف منك! وهو مقرب أنه صار شريفا بعتقك إياه؟

وقد كتبت- مد اللّه في عمرك- كتبا في مفاخرة قحطان وفي تفضيل عدنان، وفي رد الموالي الى مكانهم في الفضل والنقص وإلى قدر ما جعل اللّه تعالى لهم بالعرب من الشرف، وأرجو أن يكون عدلا بينهم وداعية إلى صلاحهم ومنبهة عليهم ولهم. وقد أردت أن أرسل بالجزء الأول إليك ثم رأيت ألا يكون إلا بعد استئذانك واستثمارك والانتهاء في ذلك إلى رغبتك، فرأيك فيه موفق إن شاء اللّه عز وجل وبه الثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت