فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 373

فإذا نظرنا في كلام اللّه- وهو عندنا عادل غير جائز، وهو جلّ جلاله يقول: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ علمنا أنهم لو كانوا منقوصين غير وافرين، كانوا قد كلفوا ما لا يطيقون، والمكلف لعباده ما لا يطيقون جائر ظالم.

فإذا كان لا يليق ذلك به علمنا أنهم قد كانوا وافرين غير عاجزين ولا منقوصين.

وإذا كانوا كذلك، صار الواجب أن نحكم بالفرع والمجاز، وندع الأصل والمحمول عليه وقلنا: هم عمي وصم ولا يعقلون على أنهم تعاموا وتصاموا وعملوا عمل من لا يعقل.

فإذا قالوا ذلك قلنا لهم: فإنا لم نعد هذا المذهب في قوله: ناضِرَةٌ، وجاءَ رَبُّكَ والْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وفي قوله: وهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وفِي الْأَرْضِ.

وقد يقولون: جاءنا فلان بنفسه، ويقولون: جاءنا بولده، وجاءنا بخير كثير. وذلك على معان مختلفة.

ويقولون: جاءتنا السماء بأمر عظيم، والسماء في مكانها.

وقد يقولون- أيضا-: جاءتنا السماء، وهم إنما يريدون الغيم الذي يكون به المطر من شق السماء وناحيتها ووجهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت