فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 373

فإني أحب الخلد لو أستطيعه ... وكالخلد عندي أن أموت ولم ألم

وقال:

فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم ... بمسعاتنا إن الثناء هو الخلد

وقال الغنوي:

فإذا بلغتم أهلكم فتحدثوا ... إن الحديث مهالك وخلود

فجعلوا الذكر بالجميل مثل الخلود في النعيم.

وعلى هذا المعنى قال في درك الثأر:

فقتلا بتقتيل وعقرا كعقركم ... جزاء العطاس لا يموت من اثأر

وقال حكيم الفرس حين بلغه موت الإسكندر، وهو قاتل دارا بن دارا: ما ظننت أن قاتل دارا يموت! وهذا القول هو أمدح منه لقاتله. ولم أسمع للعجم كلمة قط أمدح منها.

فأما العرب فقد أصبت لهم من هذا الضرب كلاما كثيرا.

ومما يدل على قدر عظم الشكر عند الشاكر والمشكور له من العرب، قول أوس بن حجر في حليمة:

سنجزيك أو يجزيك عنا [مثوب] ... وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي

وقال بعض الشعراء:

فلم أجزه إلا التشكر جاهدا ... وحسبك مني أن أقول فأحمدا

وكانوا يرون للذنب ما لا يراه غيرهم. وقال امرؤ القيس بن حجر:

وجرح اللسان كجرح اليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت