فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 373

(7) المشبهة ما زالوا كثرا، وهم يضمرون عقيدتهم وينافقون ولا ينبغي ان يثق بهم القاضي فيتوقف عن ملاحقتهم.

(8) المشبهة تحولوا الى الكلام بعد تحريمه للدفاع عن عقيدتهم، كما لجئوا الى الاقناع والجدل بدل البطش والصولة عند ما يئسوا من نصرة الحشوة والعامة والولاة الفسقة.

(9) يصل الجاحظ الى غرضه من هذه المقدمة. فيعلن انه وضع كتابا في الرد على المشبهة ويعني ذلك انه الف الكتاب قبل كتابة الرسالة والهدف من الكتاب الرد على أقوال المشبهة وتبيان تهافتهم.

وحجج المشبهة تعتمد على تحريف آي من القرآن، أو تغيير بعض الروايات.

(10) يحاول الجاحظ أن يبرر صغر الكتاب. ان الكتاب جاء معتدل الطول لكي يخف على القارئ فلا يمل منه. وفي سبيل تزيين حجته هذه يستشهد باقوال عدد من المفكرين والأئمة امثال علي بن ابي طالب وعمر بن الخطاب وواصل بن عطاء وغيرهم.

(11) يطلب الجاحظ من محمد بن أبي دؤاد قراءة الكتاب ثم نشره بين الناس لينتفعوا به، وليزيد الكتاب شرفا ورفعة.

(12) يذكر الجاحظ بمبدإ هام من مبادي المعتزلة، هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المتمثل بقوله: «حرام على كل متكلم عالم وفقيه مطاع، وخطيب مفوه ان كان عنده من الأمر شيء الا ان يأتيكم به ويذكركم بما عنده ... لأن ذلك من عندكم انفق والناس إليه أسرع والقلوب إليه اسكن وهو في العيون أعظم» .

(13) لم توجه الجاحظ الى محمد بن أبي دؤاد دون والده؟ لأنه شاب طموح وقوي ولأنه اكثر فراغا من والده. ولا ينبغي الاعتراض على ذلك بانه حدث تنقصه التجربة. فان حدة ذهنه ووفرة ارادته تعوضه عن التجارب الكثيرة في الزمن الطويل. ولتأييد رأيه هذا يعمد كعادته الى سوق الامثال العديدة عن التاريخ العربي والشواهد الشعرية التي فضلت الشباب على الشيوخ.

(14) يذكر الجاحظ الرابطة التي تربط الجاحظ بالقاضي وهي الاعتزال ونفي التشبيه.

(15) يشير الجاحظ الى الزمن الذي كشفت فيه الرسالة وهو عهد الخليفة العباسي المعتصم وينثني عليه.

(16) معنى التوحيد: يشير الجاحظ الى اختلاف الناس في معنى التوحيد. ولكنه يفهم بالتوحيد نفي التجزئة عن الواحد أي اللّه، وعدم تشبيهه بشيء ذي اجزاء. لم يشرح الجاحظ ما يعني بالتجزئة، وربما كان يريد الوحدة المطلقة على نحو ما شرحها معاصره الفيلسوف الكندي في رسالته «الفلسفة الأولى» .

(17) لا يمكن أن نسمي موحدا من يقول ان اللّه يرى بالعين. وقوله يوجد ببعض الحواس يعني انه يدرك ببعض الحواس. ويشير الجاحظ هنا الى العلاقة بين الشيء والاسماء الدالة عليه.

فقد يكون الشيء واحدا وتكون الالفاظ الدالة عليه كثيرة. والمهم هو المعنى او الشيء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت