البدل للمبدل منه في الإيجاب والنفي. وقد أجاب أبو سعيد السيرافي بأن تخالف البدل مع المبدل منه في النفي والإيجاب لا يمنع البدلية [1] .
ومن نظائر هذا قراءة قوله تعالى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك [هود/ 81] . حيث قرأ العشرة إلا ابن كثير وأبا عمرو (امرأتك) بالنصب [2] .
18 -اقتران جملة الحال الفعلية بالواو. إذا وقع الحال جملة فعلية فعلها مضارع منفي بالحرف (لا) فيجوز أن يصحبها الواو رابطا لها بصاحب الحال [3] . وذهب ابن مالك في غير الألفية إلى أنّ هذا لا يجوز، وأنّ ما ورد مما ظاهره كذلك فإنه يؤول على إضمار مبتدأ [4] . وفي قراءة قوله تعالى: فاستقيما ولا تتبعان [يونس/ 89] بتخفيف النون [5] عند ابن عامر، يكون تقدير الكلام على رأي ابن مالك: وأنتما لا تتّبعان. ويقع (لا تتّبعان) خبرا لمبتدإ محذوف، والفعل هنا معرب على غير قراءة التشديد [6] .
19 -إضافة الظرف إلى الجملة الاسمية: عند إضافة الظرف إلى غير معرب ولا متمكّن يحسن فيه البناء على الفتح والإعراب أيضا [7] . وقد وردت الإضافة في قوله تعالي: ومن خزي يومئذ [هود/ 66] حيث قرأ المدنيان والكسائي بفتح ميم (يومئذ) على البناء، وقرأ الباقون بكسره جرّا [8] .
ويجوز عند الكوفيين أن تبنى ظروف الزمان مع الفعل المستقبل ولا يجوز ذلك عند البصريين؛ لأن المستقبل معرب [9] .
(1) شرح الأشموني 2/ 437.
(2) الكنز/ 443، وفي توجيه هذه الآية ينظر: بدائع الفوائد 3/ 65 وما بعدها.
(3) تسهيل الفوائد/ 113، وشرح ابن عقيل 2/ 281، وشفاء العليل 2/ 546.
(4) شرح عمدة الحافظ/ 447، 448، وشرح ابن عقيل 2/ 282.
(5) الكنز/ 439.
(6) حجة القراءات/ 336، وشرح عمدة الحافظ/ 449، وشرح ابن عقيل 2/ 382.
(7) أمالي السهيلي/ 92، وشرح الأشموني 1/ 421.
(8) الكنز/ 442.
(9) شرح القصائد التسع المشهورات/ 115، وشرح الأشموني 1/ 426، 428.