وجاءت أكبر الأثافي، وهي وقوف حماس في فلسطين ضد اليهود، ووقوف الشعب الفلسطيني بجانبها بدون مساعدات من أحد، ونجحت حماس في تأليف حكومتها المنتخبة، وجن جنوننا وزاد أسفنا لهذا النجاح الباهر، بل تعداه إلى حرب معلنة لصالح العدو، حتى نعترف ب"إسرائيل"دون أن تعترف بنا"إسرائيل"، وخضعنا مرة أخرى وأخرى حتى تمرغت الأنوف في الأوحال، بحصار الشعب الفلسطيني وتجويعه حتى يرفع الراية البيضاء، وزاد على ذلك تحريض الغوغاء على هذا، بل وتحريض السلطة الفلسطينية على المجاهدين ومحاولة إسقاط حكومة المخلصين بالاستعانة ب"إسرائيل". بدلاً من أن تكون حماس هي طليعة الأمة المجاهدة التي تتحمل عبء التحرير والجهاد ولكنه يُراد لها الخذلان ويستعان عليها بسلطة فلسطينية فاسدة ومتآمرة، وبخونة عششت فيهم طيور العمالة، وبكثير من العملاء الذين ربتهم"إسرائيل"على يديها وتحت رعايتها، فهل يمكن لهؤلاء الذاهلين من أمتنا أن يقتنصوا الفرص ويفقهوا الدروس والعبر خاصة أن الدروس ما زالت في الساحة والعبر ما زالت تتجلى وتُظل الأجواء، وهل يفهم المناكيد الدروس؟ نسأل الله ذلك.