أولاً: سيحصل في داخل إسرائيل مشكلات ليست بالسهلة (وهذا بدأ منذ أيام الحرب) ، لكنهم تعوّدوا على امتصاص المشكلات، وأتوقع أن تدفع أمريكا باتجاه صراعات عربية -عربية بين الحكومات العربية والأنظمة العربية ، وربما صراعات طائفية ومذهبية وسياسية وصراعات حزبية من أجل إعطاء إسرائيل فرصة من الوقت لالتقاط أنفاسها، لكن أيضاً حركات المقاومة سترتفع معنوياتها، وعملياتها ستتزايد وتيرتها، وسيكثر المقتنعون بها في هذه الحالة.
بجانب ذلك سنشهد قريباً تحالفات جديدة في المنطقة؛ لأن العرب مع الأسف الشديد هم صدى لردود الأفعال والإملاءات الأجنبية، ولا يعبر عنهم رأي واحد، ولا موقف واحد، وأقصد هنا أكثر الأنظمة وبعض الأحزاب والقوى السياسية.
كيف تقرأ مستقبل الصراعات الطائفية والاقتتال في العالم الاسلامي خلال الأيام المقبلة؟
أتوقع أن تزداد حدة الاستقطاب والصراع الطائفي؛ لأن العديد من القوى من مصلحتها أن تدفع إلى ذلك، أمريكا وإسرائيل، و أيضاً من يدور في فلكها في المنطقة، وأيضاً قوى الجهل والتخلف، وكذلك أصحاب الفقه السطحي، وقليلو الوعي، كلها ستدفع إلى الصراع الطائفي الحاد في المنطقة، وظني أن هذه الصراعات ستزداد اشتعالاً في المنطقة.
بخلاف النظرة الأمريكية أو الغربية عموماً ...هل تعتقد أن الشرق الأوسط ينبغي أن تتغير فيه بعض الأساسيات؟ (هل تطالب بشرق أوسط جديد؟ وما هي ملامحه؟)
مسمى الشرق الأوسط هو مسمى غربي، وأنا أعترض على هذا المسمى، وللأسف أن الغرب غيّروا حتى حقائق الجغرافيا، فما كان شرقاً أوسط بالنسبة لهم جعلوه شرقاً أوسط بالنسبة للعالم كله، وما كان شرقاً أقصى جعلوه شرقاً أقصى للعالم كله، وما كان شرقاً أدنى جعلوه شرقاً أدنى للعالم كله .. وهكذا ..
نحن في منطقة"إسلامية"و"عربية"، وهذه التسميات هي التي يجب أن تسود، وأما الأسس التي تحتاج إلى تغيير فنعم، فكما أن الغرب بحاجة إلى تغيير أسس هذه المنطقة، ويسعى لذلك، فنحن بحاجة إلى تغييرها كذلك، لكن بالطبع من منظور وزاوية غير منظور وزاوية أمريكا والغرب.
نحن في حاجة للعودة إلى الجذور والأصالة والتخلص من التغريب والتبعية، نحن في حاجة لسلوك دروب النهضة والتقدم والتخلص من التخلف والتأخر، نحن في حاجة إلى الوحدة والتضامن والتخلص من الفرقة والتشرذم، وبالتالي فنحن في حاجة لإعادة بناء المنطقة، لكن على خلاف الصورة التي يريد الغرب إعادة تشكيلها عليها