جواب:جذور الانهيار موجودة منذ سنوات في المجتمع الأمريكي.. فأمريكا تحمل في داخلها جذور هلاكها.. ومن ناحية أخرى فهناك قانون غيبي قرره الله تعالى في كتابه العزيز (لكل أمة أجل) فكما أن للإنسان أَجلا؛ فالأمم ستبلغ آجالها وستسقط. والله سبحانه أباد أقواماً مثل عاد وثمود وقوم لوط وحدثنا سبحانه عن الجرائم التي ارتكبوها.. فقوم لوط اقترفوا اللواط فأهلكهم الله.. أما الحضارة الغربية اليوم فلم تترك نوعاً من الآثام في التاريخ البشري كله إلا وفعلته.. وأعتقد أن سنة الله ستمضي عليهم.
سؤال:الخطاب الذي يخرج من الغرب الآن يصف الإسلام بأنه العدو الوحيد بعد سقوط الشيوعية.. وهناك مؤتمرات ومنتديات يتم فيها الحوار بين بعض الإسلاميين وبعض مفكري الغرب.. فهل يجدي مثل هذا الحوار؟
جواب:العالم المسيحي لا يعادي الإسلام والعالم الإسلامي؛ لأن كتبهم المنزلة والتي أحرقوها تأمرهم بذلك. والأنبياء كلهم جاؤوا بالإسلام. أما ما هو مصدر الخلاف والصراع الذي يكشفه لنا التاريخ في الحروب الصليبية أو معركة الأحزاب أو تآمر اليهود في المدينة أو العداء الحالي للإسلام؟. للإجابة عن ذلك فإني أقسم العالم المسيحي إلى فئتين.. الفئة الأولى: هي الفئة القائدة والتي يسميها القرآن المستكبرين - المجرمين - الظالمين - المفسدين .. وفي هذا الصدد أذكر آية قرآنية تقول (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم" [ هود: 116] "
فالآية الكريمة تحدثنا عن ظلمهم (الذين ظلموا) وتحدثت عن الترف ( ما أترفوا فيه) وتحدثت عن إجرامهم (وكانوا مجرمين) وهذه الفئة موجودة عند المسيحيين وعند اليهود وهي ظاهرة لا تنتسب إلى دين سماوي؛ فالدين كله تبرأ منهم وقد تبرؤوا هم عملياً من الدين؛ لأنهم هم الذين جعلوا بلادهم معزولة عن الدين بما يسمونه خطأ"العلمانية"ولكن أسميها"الدنيوية"أو"اللادينية"حتى لا تنتسب إلى العلم فالعلم منها بريء.. وهذه الفئة ليست مشكلتها الدين مهما تظاهروا أو ذهبوا إلى الكنائس فحقيقة ميزانهم هو المادية ونهب الشعوب هو قضيتهم الأولى.
والفئة الثانية هي عامة الشعوب النصرانية وهي لا تعرف حقيقة دينها، فلو سألت أي نصراني عن الأقانيم الثلاثة سيضطرب، فهذا لا ينسجم مع نفسه وغير منطقي. ولو سألته: لماذا تكره المسلمين؟ ماذا فعلوا لك؟ وهم المجموعة البشرية الوحيدة التي عاملتك أكرم معاملة في التاريخ.. لن يستطيع الإجابة.
فهذه الفئة تكره المسلمين لسببين: الأول: لأن كراهية المسلمين زرعتها الفئة الأولى داخل نفوسهم وجعلت كراهية الإسلام جزءاً من الفكر والتربية والإعلام، والسبب الثاني: أنهم يجهلون دينهم.. وعلاقتهم بالدين هي كما يقول القرآن (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) .
"التحالف النصراني الصهيوني"
سؤال:كثر الحديث هذه الأيام عن"الأصولية الصهيونية"المتحالفة مع"الأصولية النصرانية"لدرجة أن الأصولية النصرانية أصبحت صهيونية أكثر من الصهاينة.. ما هي أبعاد هذه القضية؟
جواب:لو رجعت للتاريخ لوجدت أن النصارى هم أكثر شعوب الأرض قتلاً لليهود فمنذ أيام الرومان هدموا عليهم ما يسمونه"بالهيكل".. وفي روسيا وإيطاليا وإنجلترا وإسبانيا وألمانيا كانت مجازر اليهود على مدى التاريخ.
غير أنه حدث تحول تاريخي منذ أيام (لوثر) و (كلفن) إذ ظهرت الدعوة إلى العودة إلى الأصول.. ويُقال: إن (لوثر) كان يهودياً.. وفي هذه الفترة ارتبطت مصالح الحركة الصهيونية بالنصرانية الأصولية وتشابكت المصالح.. وإلا لا يمكن أن نجد مبرراً في أن جميع رؤساء الولايات المتحدة يؤكدون أن إسرائيل وجدت لتبقى.
وهنا نذكر كلمة الرئيس الأمريكي (فرانكلين) الذي قال أثناء وضع الدستور الأمريكي في كلمة سجلها له التاريخ"ان أمريكا إذا لم تنتبه من الآن إلى الخطر اليهودي سيصبح أبناؤنا في المستقبل تحت رحمة اليهود".
إن الأمور تغيرت عن ذي قبل.. في عام 1982 سمعت (ريجان) يقول أثناء زيارة لألمانيا"إنني أعتز بهذا المكان.. فمن هنا انطلقت الحروب الصليبية"وبدأوا يستغلون كل المعاني الفكرية والدينية والاقليمية لمحاربة الإسلام ويكشف هذا القصور التناقض بين كلام نيكسون في كتابيه.
ففي كتاب"نصر بلا حرب"يقول: إننا نجابه خطرين هما: الشيوعية والإسلام؛ لأن كلاً منهما يسعى لتسلم الحكم ويحكم بالأصولية التي لا تحتمل ولا تطاق". ويغير رأيه في كتابه"الفرصة السانحة"ويقول:"يمكن أن نتعاون مع الإسلام المعتدل الذي لا يعطل مصالح أمريكا".. ومصالح أمريكا ظالمة."
"الحل الذهبي"
سؤال:الحركات الإسلامية بدأت تدخل معركة الانتخابات البرلمانية بكثير من فصائلها.. وبعض الفصائل الأخرى لا تزال تعارض.. هل الانتخابات هي الحل الذهبي؟