8 العلاقة مع حزبها: كيف سيكون أثر الانقسامات المعروفة في حزب ميجاواتي على أدائها وعلى الأجندة التي تحددها؟ فتأخر إعلان الحكومة لمدة 17 يوماً كان بسبب الخلاف داخل كوادر الحزب وليس بسبب الخلاف بينها وبين الأحزاب الأخرى، ويرتبط هذا البعد بالمناخ السياسي الصعب الذي تعيشه إندونيسيا وعدم امتلاك حزب ميجاواتي إلا 34 % من مقاعد البرلمان؛ مما يجعل من الصعب على أي رئيس أن يحكم بسهولة، فهل ستستطيع ميجاواتي الحفاظ على حكمها وعلى أداء ما يريده الشعب منها ولو بنسب نجاح متواضعة قبل الانتخابات القادمة؟.
9 البعد الإسلامي: اقتنعت ميجاواتي بأنها لا تستطيع الوقوف أمام الإسلاميين وجهاً لوجه فاتجهت إلى الديار المقدسة وأدت الحج والعمرة وعادت لتسمى الحاجة ميجاواتي ولتمحو التصور المعروف عنها بأنها زعيمة حزب يساري معادٍ للإسلام والمسلمين، فإلى متى ستستمر هذه العلاقة التفاهمية وهل ستمتنع عن فعل ما يضر مصالح المسلمين ويجرح مشاعر الإسلاميين وهي تعلم أن فترة العامين القادمين ستكون اختباراً لها يحدد خريطة التحالفات في الانتخابات القادمة؟.
10 التحدي الإنساني والاجتماعي: أمام ميجاواتي 1.3 مليون لاجئ ومشرد و 80 مليون طفل منهم 10 ملايين على الأقل دون تعليم و 80 مليون إندونيسي دون قدرة مالية على شراء أدوية، وغير ذلك من الأوضاع الاجتماعية والإنسانية المأساوية التي يعيشها عشرات الملايين ولا تنقلها لنا وكالات الأنباء المنشغلة بالجانب السياسي، فماذا ستفعل لهم؟!.
ونختم بالقول بأن ميجاواتي ظلت طوال الفترة الماضية أملاً مصطنعًا في أذهان البعض من الجماهير الفقيرة الباحثة عن قيادة تثق بها بعد فترة سوهارتو وتجريب وحيد..لكن الترحيب بالقادم ليس دليلاً على نجاح الخاتمة..فهي تواجه مهمات صعبة وثقيلة جداً..وهي بلا شك لا تمتلك وصفة سحرية وليس لديها الكثير سوى عامين لتواجه انتخابات أخرى..وإذا شعر الناس بأنها لم تؤد المهمة على الوجه الذي تستحق...فقد يثور حينذاك طوفان آخر..!=>