فهرس الكتاب

الصفحة 5872 من 27364

وبداعي الحرص على علمانية فرنسا كان"ساركوزي"من أصحاب مشروع قانون حظر الحجاب في المؤسسات الفرنسية.

مواقف عدائية ضد المسلمين

ولم يدخر ساركوزي جهداً في انتقاد المسلمين، وجاءت تصريحاته الأخيرة على القناة الفرنسية الأولى مثالاً على سلوكه تجاههم، حيث قال"في فرنسا لا نذبح الخراف في حوض الحمام"، متهماً المسلمين بذبح خراف الأضاحي في منازلهم.

كما بدا متحدياً لمشاعر 6 ملايين مسلم فرنسي حين ساند مجلة"شارلي إيبدو"، في الدعوى المقامة ضدها من منظمتين إسلاميتين بسبب إعادة نشرها للرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول [ بحجة حرية إبداء الرأي، بل حث الرئيس جاك شيراك للتفكير بتقديم مشروع لسن قانون لمواجهة الإرهاب الإسلامي القادم من الشرق.

ساركوزي الذي لا يجد غضاضة في التعبير عن قلقه على أوروبا من"الغزو الإسلامي الديموجرافي"لها، مردداً مع البابا الحالي أن أوروبا بلد مسيحي، ولا مكان لتركيا فيها، أظهر عداءه للمهاجرين العرب والأفارقة وقربه من الجالية اليهودية التي منحته جمعيتها الرئيسة لقب الرجل السياسي لعام 2006م، مكافأة له على تصريحاته في تل أبيب والتي قال فيها"التعاون المستمر إلى الآن بين أجهزتنا الإستخباراتية، وبين دولتينا بدأ منذ عام 1956م، حينما اشتركت قواتنا في معركة استرداد قناة السويس من نظام جمال عبدالناصر.."

وكذلك أبدى تفهمه لبناء الجدار العازل واعتبار حزب الله وحماس منظمات"إرهابية"، الأمر الذي دفع جريدة"ليبراسيون"الفرنسية في عددها يوم الإثنين 4/12/2006م إلى القول بأن"ساركوزي هو مرشح يهود فرنسا بلا منازع".. هذا فضلاً عن الدعم اليهودي العالمي له.

وكان ساركوزي المعروف بقربه من"إسرائيل"ربما بدافع الانتماء الديني لها، برر جدار الفصل العنصري التي تشيده"إسرائيل"خلال حديثه لجريدة"ماجازين"الفرنسية، حين قال"أنا أميّز بين إنشاء جدار الفصل من جهة وخط سيره من جهة أخرى.. أمنياً ساعد الجدار على خفض عدد الهجمات"الإرهابية" ضدّ"إسرائيل"."

عداء ساركوزي للأجانب

إذا كان"ساركوزي"تعهد حين كان وزيراً للداخلية بأن يطهر بخراطيم المياه شوارع فرنسا من سكان الضواحي من المهاجرين من حاملي الجنسية الفرنسية، فقد كان أكثر صراحة بخصوص المهاجرين غير الشرعيين أو الذين لم يحصلوا بعد على الجنسية الفرنسية، حيث صرح أكثر من مرة بأن فرنسا ليست بلداً لتستقبل تُعساء العالم في إشارة إلى أوضاع المهاجرين على أراضيها.

هذه التصريحات ل"ساركوزي"أقلقت المحلل السياسي الفرنسي"ميشيل شنايدر"من انزلاق الأحياء المهمشة التي تعرف نوعاً من الاضطراب جراء واقعها الاقتصادي والاجتماعي ل"حرب أهلية"خفية وغير معلنة إذا لم تتغير سياسات ساركوزي السابقة تجاههم.

أمّا"هيثم المناع"الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان فقد توقع تراجع حقوق الإنسان في عهد نيكولا ساركوزي، خصوصاً أنه الرئيس المنتخب الوحيد من بين بقية المرشحين الذي رفض الإجابة على استمارة الاستجواب التي تقدمها قبل الانتخابات الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، وهو تقليد متبع منذ عام 1981م.>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت