السحيقة، وكانت عاقبة كفرهم وخيمة جمع الله لهم
فيها عذاب القلب مع عذاب البدن فبينما هم ينتظرون الغيث بعد طول انقطاع وشدة ترقب، وما كادوا يفرحون بسحائبه وبوادره وبداياته حتى كان مطر عذاب لا رحمة {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم * تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مسكانهم كذلك نجزي القوم المجرمين} فانتهت بهذه الخاتمة حضارتهم وذهب عمرانهم، وما أغنت عنهم قوتهم من عذاب الله شيئا وحقت عليهم لعنة الله في الدنيا والآخرة {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا أن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود} إنها لآية للمعتبرين وعظة للمتعظين، ينتفع بها من ألقى إليها سمعه، ووعاها قلبه، فهل من مدكر..؟