الأفلام السليمة والنظيفة المنتجة عربيًا و إسلاميًا قليلة، بل نادرة إذا قورنت بما في السوق من أفلام مُعَرَّبة و غير مُعَرَّبة النّطق، و هي فوق ذلك لم تصل إلى شاشات التلفزة العربية الفضائية، أي أنّ تأثيرها لم يصل إلى المأمول منها بعد، برغم الجهد الكبير المبذول فيها ماديًا وعلميًا و تربويًا. ومن أمثلتها: (محمد الفاتح) و (الجرة - حكاية من الشرق) و (باح يا باح) و (الناصر صلاح الدين) و (مغامرات عارف و عنتر و عباس) و (دمتم سالمين) و (ناقة صالح) و (سلام و فرسان الخير) و (شهيد العالم - محمد الدرّة) و (جزيرة النور) و (تعليم الحروف) وغيرها...
وثَمَّة تجربة فريدة تجدر الإشادة بها في هذا المقام، كانت حلمًا يتطلّع إليه كل أب و كل أم و كل مربّ ومربية، إنها فترة الأطفال في قناة المجد الفضائية التي تُخفّف عبء الوالدين في متابعة أطفالهم وهم أمام أفلامهم في هذه القناة؛ و ذلك بسبب شروطها لقبول الأفلام ورقابتها الدقيقة لكل ما يشاهده الطفل أو يسمعه في هذه الفترة. وقد اكتمل الحلم بإطلاق القائمين عليها مؤخّرًا قناة خاصّة للأطفال. ولعل ما أنجزته قناة المجد يجيب بوضوح عن سؤال: هل البديل المناسب ممكن؟
ليست هذه دعاية للقناة، بل تشجيع للإعلام التربوي الهادف.
إنّ مشكلة الأفلام المرسومة جزء من مشكلة أمّة وقعت في مستنقع التقليد والتبعية لكلّ ما يصدر عن الآخر، برغم الاختلاف عنه في العادات والتقاليد والأخلاق، وقبل كلّ هذا مخالفته بالعقيدة. ولعل الجهود تتضافر- من مسؤولين وإعلاميين وكُتّاب ومُربين وآباء وأمّهات وتُجّار- في خدمة لآليء الأرض: رجال المستقبل و نسائه..