فهرس الكتاب

الصفحة 4059 من 27364

يقول الدكتور محمد البهي في كتابه هذا بعد أن عرض لشمولية الإسلام في جميع جوانب الحياة، وعدم قابليته للتجزؤ أو التبعض:"وبما عرضناه هنا من مبادىء الإسلام كما تذكرها آيات القرآن الكريم نجد أن الإسلام نظام شامل لحياة الإنسان، ومترابط في مبادئه، وفي تطبيقه، لا يقبل التجزئة بحال، وقصر التطبيق على جانب مثلاً في حياة الإنسان، أو على جانبين فأكثر من جوانب هذه الحياة دون باقي الجوانب الأخرى، معناه إفساح مكان لهوى الإنسان بجانب ما يطبق من مبادىء القرآن"، وشتان بين هوى الإنسان ووحي الله،"إن إخلاء مكان لهوى الإنسان في حكم الإنسان المسلم في مجتمع الإسلامي بجانب تطبيقه مجموعة من مبادىء القران في جانب أو في عدة جوانب من حياة الإنسان هو كفر ببعض الكتاب وهو القرآن، فيما أفسح فيه المجال للهوى...، وإيمان ببعضه الآخر فيما يطبق فيه القرآن."

فلو قصر تطبيق القرآن على أداء العبادات أو كما يقال على حياة المسجد، وأبعد عن مجالات الشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية مثلاً كان إبعاد القرآن عن مجالات الشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية كفر بمبادىء القرآن في هذه المجالات.

وكان حكم الإنسان المسلم في المجتمع الإسلامي يخضع للهوى أو للشيطان في المجالات التي يبعد فيها عن القرآن" (ص 19: 20) ."

ويقول الدكتور عدنان النحوي في كتابه"الشورى لا الديمقراطية":"العلمانية فصلٌ للدين عن الدولة: كفر صريح"

ويقول الدكتور يحيى هاشم فرغل (رئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالأزهر سابقاً) في كتابه (حقيقة العلمانية بين التخريب الخرافة) :"إن العلمانية بمفهومها (المتسامح) والذي يكتفي بالفصل بين الدين والحياة قد لا تعنى الإلحاد في العقيدة المسيحية، ولكنها تتطابق معه فيما يتصل بالعقيدة الإسلامية سواء أخذناها بمفهومها المتسامح أو بمفهومها المتشدد - الذي يصر على القضاء على الدين -، غاية ما في الأمر أننا لا نحكم به - الإلحاد - على معتنق العلمانية مطلقاً، ولكننا نحكم به على أولئك الذين يصرون عليها بعد تعريفهم بهذا التطابق."

وهذا أيضاً ما صرحت به رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، حيث جاء في بيان لها عن نواقض الإيمان في فقرة خاصة موجهة إلى العلمانيين:

من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو إن حكم غيره عنده أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر ومن ذلك:

* اعتقاد أن الأنظمة والقوانين التي يسنها الناس أفضل من شريعة الله.

* أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين.

* أو أنه يحصر في علاقة المرء بربه دون أن يتدخل في شئون الحياة الأخرى.

* القول بأن إنفاذ حكم الله في قطع يد السارق أو رجم الزاني المحصن لا يناسب العصر الحاضر.

* اعتقاد أنه يجوز الحكم بغير ما أنزل الله في المعاملات الشرعية أو الحدود أو غيرها، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرم الله إجماعاً، وكل من استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنا والخمور، والربا والحكم بغير شريعة الله؛ فهو كافر بإجماع المسلمين.

ويقول الدكتور محمد بن سعيد بن سالم القحطاني في كتابه (القصيبي والمشروع العلماني) :

لا شك أن الإسلام يعتبر العلمانية كفراً وشركاً بالله - سبحانه وتعالى -، والسبب في ذلك هو كما يلي:

1-إن الإسلام هو دين التوحيد بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وهو يرفض الشرك في كل صورة من صوره، بل يرفض ذرائعه ووسائله ومن ثم فمبدأ العلمانية:"دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"مرفوض في الإسلام الذي ركنه الأساسي"لا إله إلا الله".

2-أن مفهوم العبادة في الدين الإسلامي أنها كل قول وعمل ظاهر أو باطن يتقرب به إلى الله - سبحانه وتعالى - كما قال - سبحانه: (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) ).

فالعبادة تشمل النشاط الإنساني بكل ما فيه، فلا يخلو شيء منه عن الأحكام الخمسة، حتى المباح يمكن أن يصبح قربة مأجور عليها بالنية الصالحة، أما العلمانية فتجعل أكثر شئون الحياة مما لا علاقة للدين به.

3-يجعل الإسلام العلمانية شركاً في الطاعة والاتباع، حيث أنها تعلن التمرد الكامل على تحكيم الشرع في شئون الحياة بعضها أو كلها، وهذا مفرق الطريق بينها وبين الإسلام قال - تعالى-: (( أفحكم الجاهلية يبغون ) )، وقال سبحانه: (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) ).

4-يقول - سبحانه: (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) )فاتخاذ الأولياء شرك بالله - سبحانه وتعالى -.

ومع كل ما سبق فإنهم يبتدعون دائماً شبهات جديدة تثار حول الموضوع قد نناقش بعضها في مقالات قادمة.

من أهم كتب المؤلف:

-الإسلام الليبرالي.

-الصراع بين الإسلام والغرب الأمريكي.

-موقف الإسلام من الحب بين الرجل والمرأة.

http://www.islamicnews.net:المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت