فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 27364

ورغم أن هذه ليست المرة الأولى في مصر التي يتم فيها حبس مسؤولي شرطة بتهمة التعذيب، فقد أسهم الدور الذي لعبته الوسائل التكنولوجية الحديثة أو ما يسمى"المساحات الإعلامية الجديدة"غير الرسمية، وغير الخاضعة للرقابة الرسمية، في إثارة هذه القضية على نطاق واسع والتحقيق فيها.

اهتمام المنظمات الدولية

وحول الآثار العولمية السريعة لنشر صور الموبايل عن التعذيب كمثال، يقول مدونون تولوا نشر تفاصيل عملية التعذيب الجنسي الأخيرة للسائق المصري على مدوناتهم: إن الموضوع انتقل بفضل النشر من زاوية البث عبر مواقع فيديو لصور الموبايل على شبكة الإنترنت إلى الصحف فمسؤولي النيابة المصرية، وتطور ليصل إلى اهتمام المنظمات الدولية.

فلم يقتصر الأمر على إصدار منظمة"هيومان رايتس ووتش"ومنظمات أخرى تقارير تدين هذه الواقعة وغيرها، ولكن الأمر أثير وفق مدونة"الشرقاوي"في لقاء مندوبة منظمة العفو الدولية في شمال إفريقيا مع مسؤول إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية المصرية التي سألت عن ضمانات عدم التعذيب في قانون الإرهاب الجديد الذي تعده مصر بديلاً عن حالة الطوارئ.

العالم بين أناملك في التو واللحظة!

وما ساعد على انتشار صور الموبايل والفيديو.. ظهور مواقع فيديو على الإنترنت تسمح بالمجان بإنتاج وبث هذه الصور والفيديو المصورة ونقلها في التو واللحظة بدون أي عناء ليشاهدها الجميع.

وقد اختارت مجلة"تايم"الأمريكية موقع"يوتيوب"www.youtube.com على الإنترنت كأهم"اختراع"لعام 2006 لدوره في إعطاء الفرصة لزواره مجاناً لإنتاج وعرض مواد فيلمية على الموقع الإلكتروني. وقالت المجلة إن اختيار الموقع الإلكتروني"يعكس أهمية الدور الذي يلعبه الإنترنت في صياغة موازين القوى في الإعلام سواء عن طريق المدونات أو صور الفيديو أو منتديات الحوار عبر الإنترنت". وامتدحت المجلة جمهور الموقع لأنهم بادروا إلى تولي"دفة الإعلام الجديد الذي لا يعرف أي حواجز أو عوائق جغرافية، وتقديم المواد الضرورية لعرضها في الموقع".

ويقول تقرير كتبته (كارا بانتلي) في"تقرير واشنطن"Washington r epo r t - إنه بنقرة واحدة على فأرة (ماوس) الكمبيوتر، والضغط على لوحة المفاتيح مرات قليلة أصبح من الممكن أن يصبح العالم بين أناملك في التو واللحظة، بعدما أتاحت تكنولوجيا الإنترنت فرصاً لانهائية لنمو الأعمال، وانتشار الأفكار الإبداعية، والاتصال السهل المريح.

وتضيف أن موقع المشاركة بالفيديو (يوتيوب) ، والتي يستطيع الكثيرون من خلاله التعبير عن أنفسهم بطريقة فريدة ومميزة، والاتصال بالعالم الخارجي، أصبح هذا الموقع والعديد من المواقع الأخرى جزءاً مؤثراً في الثقافة الشعبية المعاصرة بصورة متزايدة في الولايات المتحدة وعبر الكرة الأرضية.

و (يوتيوب) هي شركة إعلامية خاصة بجمهور الإنترنت تسمح لهم بمشاهدة مقاطع فيديو والمشاركة فيها، عبر شبكة المعلومات الدولية دون مقابل. وعن طريق هذا الموقع الشهير للمشاركة بالفيديو يستطيع الناس في جميع أنحاء العالم الدخول إلى مواقع الفيديو كل على حسب اهتماماته.

ويحمل الموقع يومياً العديد من تلك المقاطع التي تعرض صوراً لم تعرض من قبل للأحداث الجارية، وعروضاً حية، وشرائط الفيديو المنزلي الخاصة، وقد تحولت شركة يوتيوب، التي تأسست في العام 2005م كخدمة مشاركة بالفيديو إلى موقع ترفيهي واسع الشعبية يتم مشاهدة أكثر من 70 مليون شريط عليه يومياً، وقد اشترت شركة بحث الإنترنت الرائدة (جوجل) شركة يوتيوب الشهر الماضي بمبلغ 1.65 مليار دولار.

وتتمتع يوتيوب بأكبر جمهور من المهتمين بترفيه فيديو الأون لاين، حيث يستطيع المستخدمون:"تحميل، وتبادل مقاطع الفيديو وتسميتها في جميع أنحاء العالم، وتصفح ملايين المقاطع الأصلية التي قام بتحميلها المستخدمون الأعضاء، والعثور على جماعات فيديو والالتحاق بها وتسهيل الاتصال مع من لديهم نفس الاهتمامات، كذلك تخصيص التجربة عن طريق الاشتراك في خدمة تبادل مقاطع الفيديو المقصورة على الأعضاء، وحفظ المقاطع المفضلة، ووضع قوائم تشغيل المقاطع، ودمج مقاطع الفيديو الخاصة بيوتيوب مع مواقع الشبكة التي تستخدم تقنيات حديثة مثل أي بي آي."

وأيضاً جعل مقاطع الفيديو عامة أو خاصة حيث يستطيع المستخدمون اختيار عرض مقاطعهم بشكل عام أو بمشاركة أصدقائهم وعائلاتهم فيها بصورة خاصة عند التحميل.

وقد أثار عرض مشاهد لاعتداءات وأعمال عنف على موقع يوتيوب جدلاً. وبالرغم من اعتراض يوتيوب على تحميل مثل تلك المواد، إلا أنها لم تتخذ إجراءً صحيحاً للسيطرة عليها، ومنها مشاهد إعدام صدام بالكامل وتعذيب مقززة.

وبالرغم من عدم سماح يوتيوب بعرض المشاهد الإباحية أو الخطرة أو أعمال العنف أو غير القانونية على الموقع، يجد مراقبو الشبكة صعوبة كبيرة في تحديد وإزالة المواد غير الملائمة، خاصة مع إضافة ما يقرب من 70,000 مقطع فيديو إلى الموقع يوميا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت