فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 27364

الصين: تتخذ من ترسانتها العسكرية منافس غير سهل وتعد نفسها للخلافة على الكرسي العالمي من الآن، والتكتل الاقتصادي هو سيد الموقف اليوم فهل تنجح أوروبا في سحب البساط من الجميع ؟ أم تخلط الصين أوراق اللعبة بإيجاد معادلة تكامل مع روسيا الجديدة ذات النمط الغربي المشوه فتحقق لنفسها ضربة قد تغير خريطة القرار السياسي في العالم أو قد تهز نوافذه على اقل تقدير.

المسلمون والسباق الحضاري:

الوضع الذي تمر به الأمة لا يمكن لإنسان أن يقول فيه إننا قادرون على خطف نتيجة هذا السباق الحضاري حالياً وان كنا نملك مقوماته لكن عصور من التدهور أرهقت كاهل مفرداتنا الفكرية، وكبلتنا بقيود خارجة عن ديننا الحق فألجمت مسيرتنا الحضارية ... فهل يعني هذا الأمر أن ننتظر إلى من يؤول السباق؟

بالطبع لا.. إذا ما الحل ؟

الحل يدور في مجموعة دوائر رئيسة يغلفها الصبر حتى يحين موعد النصر:

* إعداد الأمة وتربيتها على العقيدة الصحيحة وتهيئة العقول الشابة لخوض مراحل الصراع التقني القادم .

*فتح مساحات الحرية في المجتمعات سيحفز قوى الإبداع للقبض على زمام القيادة والنهوض بالأمة من جديد.

*سد الفجوة بين متخذ القرار السياسي ومتخذ القرار الفكري وأصحاب العقول في الأمة للاستفادة من دورهم في ترشيد العمل الإنمائي عبر بحوثهم ودراساتهم وآرائهم .

* الانفتاح الداخلي بين الدول المسلمة وبعث مساحات للتحرك الاقتصادي والسياسي والثقافي بين الشعوب حتى تتشابك المصالح فيتولد وهج القوة الذي نريد .

* الاتجاه الحذر المنضبط نحو فتح العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والصين ككتلتين مختلفتين لهما وضعهما في السياسة الدولية والاستفادة من هذه العلاقة في دعم نمونا الذاتي وترشيده .

أخيرا:

يجب أن نعلم أننا أمة أصحاب حضارة قال المفكر الإنجليزي (رو جر بيكون ) في القرن الثالثة عشر: أعجب ممن يريد أن يبحث عن الفلسفة والعلم وهو لا يعرف اللغة العربية !!

لذا فان ما يسمى بالنظام العالمي الجديد وان كان في بداياته ومعالم أدواته لم تفرض بعد كامل سطوتها.... فهو يظل مرحلة عابرة ، لأن الاستبداد لا يدوم وما علينا إلا الإعداد ، فإذا ما بدأنا العمل فهذا يعني أحد أمرين: إما أن ينهار الشر الأمريكي قبل أن ننتهي من بناء ذاتنا وبالتالي سيصعد نجم غيره فنكون قد ضمنا بإذن الله لأنفسنا أخذ زمام الكرسي الثاني والاقتراب من خطف المقعد الحضاري الأول، أو أن تستمر أمريكا في سطوتها لفترة أطول نكون خلالها وصلنا لمرحلة المنافسة والتقدم إلى أن تبدأ الدورة الحضارية الجديدة للعالم ، يقبض فيها المسلمون من جديد على زمام الحضارات يغرسون فيها نور الحق والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت