يدعم حالياً صناعة الألماس (الإسرائيلية) ب 20 بليون دولاراً حتى لا ينهار سعر الألماس المصنّع الذي يشكل مصدراً هاماً للدخل للدولة الصهيونية.
ساد الهلع سوق المال المصرية بعد إعلانه استثمار بلايين الدولارات في السوق المصري الذي أكد خبراء المال أن دخوله إليه سيحطمه وبسرعة!
إذن هذه هي بعض (لقيمات) العولمة الاقتصادية التي هبت لمساعدة كوريا وتايلاند بينما تركت أندونيسيا وماليزيا تلعق جراحها رغم أن كوريا ليست في أمريكا الشمالية وتايلاند لا تمت إلى القارة الأوروبية بصلة!!
أما العولمة العسكرية فنحن في هذا الجزء من العالم نشهدها ونلمسها حين تصر واشنطن على الخيار العسكري المدمر في الخليج بينما كل دول العالم ترى أن خيارات المفاوضات العالمية بعد ذلك لإرضاء (غطرسة العولمة) التي لا تنظر للعالم سوى بمنظار السادة والعبيد.
أما العولمة الثقافية فهي برأي الخبراء والمفكرين تروِّج لثقافة (الهمبرجر) (والكوكاكولا) والغناء على الطريقة نفسها، وهي طلائع العولمة التي لا تبشر إلا بمزيد من الشقاء والتعاسة للبشرية.
فكم من (سورش) على الطريق يعمل لوأد كل اتجاه صاعد في عالمنا الإسلامي؟! وهل يا ترى ننتبه لما يراد لنا أم على قلوب أقفالها؟!
وأخيراً: فالعولمة تحدٍّ كبير يحتاج من الأمة أن تستدعي مثقفيها وعلماءها ومفكريها إلى رصدها والتصدي لها من منظور إسلامي، وهي قضية شائكة تتطلب التفهم الإيجابي لبعض مكوناتها كالاستفادة من التقنية أو الجوانب الاقتصادية التي لا تتعارض مع مصالح الأمة المسلمة..
وهذه الدعوة تحتاج إلى عقول ورجال وإمكانات بحجم التحدي الهائل وبحجم الإحجام والإهمال الذي نشعر به من مثقفي المسلمين الأصلاء، والذين نخجل من نتاجهم في هذا الجانب مقارنة باهتمام ومتابعة ومقاومة الاتجاهات الفكرية الأخرى داخل وخارج عالمنا الإسلامي.
بقيت حقيقةٌ هي منطلق هذه المحاولات والدعوات، كما أنها هي الضوء في نهاية نفق التحدي المليء بالوطاويط.
أبداً لن تَهزِمَ ثقافةُ (ميكي ماوس) الإيمانَ الحقيقي الفعال.. إيمانَ الغلام حين يُستدعى للموت فيطلب الشهادة شريطة أن يُنادى بسمع الكون وبصوت عالٍ... باسم الله رب الغلام.
(( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ) [يوسف: 21] .
المصدر:http://www.albayan-magazine.com