فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 27364

المظهر الأول: إمداد الدول المتحالفة معها بالسلاح ضد الشعوب المظلومة المعتدى عليها، كما هو حال اليهود في فلسطين، فاليهود يدمرون بيوت الفلسطينيين، ومزارعهم ومساجدهم ومدارسهم، وكل مرافقهم، بالسلاح الأمريكي، ويقتلون ويغتالون ويجرحون الشعب الفلسطيني، بالسلاح الأمريكي.

وقل مثل ذلك في الفيليبين، ضد المسلمين في الجنوب، وفي تركيا ضد الأكراد....

المظهر الثاني: الكيل بمكيالين في إمداد الدول بالسلاح، فهي تمد الدولة الحليفة لها بأحدث أنواع السلاح الهجومي، والمثال على ذلك الدولة اليهودية، بخلاف الدول العربية الصديقة، بل الحليفة في واقع الأمر، فأمريكا لا تمدها إلا بالأسلحة التي لا تمكنها من دفع العدوان اليهودي في أوقات الحرب، مع شروط قاسية ظالمة في استعمال ذلك السلاح.

المظهر الثالث: إلغاء صفقات الأسلحة المتفق عليها بين أمريكا والدول الأخرى، إذا عارضت تلك الدول أي مشروع أمريكي ضد مصالحها، كما حصل مع الباكستان، في الطائرات التي تمت الصفقة على شرائها من أمريكا.

المظهر الخامس: الهجوم المباشر على الدول المغضوب عليها، كم حصل مع اليابان في الحرب العالمية الثانية، ومع غيرها، وكما حصل لفيتنام، ولليبيا، والسودان، وكما حصل ولا زال يحصل مع العراق، وكما يحصل اليوم مع الشعب الأفغاني، والاستعداد للاعتداء على غيره من الدول بعد الانتهاء من حملتها عليه.

المظهر السادس: تحطيم سلاح الدول المغضوب عليها، كما فعل اليهود بالمفاعل النووي العراقي، بتأييد أمريكا.

والتخطيط جار الآن باتفاق بين أمريكا واليهود والهند للقضاء على السلاح النووي الباكستاني، ولعل ذلك قد بدأ بالهجوم على البرلمان الهندي، وما تلاه من التحرشات والتهديدات الهندية.

فأمريكا واليهود يدر بون فرقا من جيشيهما للقيام بهذه المهمة:

فخ هندي لسلاح باكستان النووي.

(((وحدة من الجيش الأمريكي وبعض جنود حدة 262 اليهودية معروفة بـSAYA r ETMATKEL تتدربان لهجوم محتمل على باكستان لسرقة ترسانة الأسلحة النووية

هذا مع ما قدم رئيس الجمهورية الباكستانية من خدمة لأمريكا في بلاده، للاعتداء على الشعب الأفغاني المسلم، وما قام به من القمع ضد شعبه وقادة الأحزاب فيه، إرضاء للدولة الظالمة المعتدية، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم

(من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس) .

وما خفي أخطر مما ظهر!

تقسيم الشعوب

ومن الأمور الخطيرة التي تريد أمريكا القيام بها، إعادة ترتيب دول العالم وحكامه، ترتيبا يحقق لها ما تصبو إليه من السيطرة، هي وربيبتها الدولة اليهودية الطارئة في قلب الأمة الإسلامية.

ومن أبرز البلدان التي يخشى تقسيمها: العراق، الذي قد قسمته أمريكا عمليا، إلى أكراد في الشمال، وسنة في الوسط، وشيعة في الجنوب، هذا الشعب الذي لا يفتأ اليهود يكررون خوفهم منه، ولم يكن غزو النظام العراقي إلا بترتيب مسبق من أمريكا واليهود، من أجل القضاء على قوته التي كانت ترهب اليهود.

ثم إن دول الخليج معرضة لإحداث الفتن والقلاقل، ومرشحة لإراحة اليهود من الشعب الفلسطيني، وإسكانه في هذه الدول التي يقول اليهود والأمريكان معا، إنها قليلة السكان، ويجب أن تستوعب الفلسطينيين، وهي مقالة شبيهة بما كانوا يقولونه عن فلسطين:"أرش بلا شعب، لشعب بلا أرض!"

كذلك تقسيم السودان إلى شمال وجنوب وإكراه الحكومات في الشمال على القبول بذلك.

وأخيرا: إن أمريكا عازمة على تغييرات خطيرة تسمى"ترتيب العالم"وللشعوب العربية نصيبها الأوفر، وقد قال"نكسون"في كتابه:"الفرصة السانحة"صفحة: 22"فلدينا فرصة تاريخية لكي نعيد ترتيب العالم"

وما الحملة الإرهابية الأمريكية إلا تنفيذ لهذا الترتيب واغتنام لهذه الفرصة....!

وللحديث صلة إن شاء الله.

كتبه

د . عبد الله قادري الأهدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت