ومن بين المشترين للأطفال الكمبوديين وكالة"سياتل الدولية للتبني"التي قال مديرها: إن لجنة وزارية قد شُكّلت للتحقيق في أسلوب بيع الأطفال لهم، غير أنه لم ينكر المعلومات الواردة بشأن ذلك، كما أنكرت لورين غاليندو -الوسيطة في دار الأيتام - ما روته أمهات من قرى كمبودية، مع أنها تتعامل في توصيل الأطفال لوكالة"هاواي العالمية للطفل"، وهي وكالة دولية معروفة تعمل في معاملات تبني الأطفال منذ عام 1975، وقد أنكرت هذه الوكالة التي تعمل في كمبوديا منذ 3 سنوات وجود أية فضائح عن أسلوب غير سليم في إدخال الطفل إلى دور الأيتام.
وقد اعترفت وكالة سياتل: إن الطفل الكمبودي يكلف ما بين 11 - 13 ألف دولار لتوصيله لزوجين خارج الولايات المتحدة، تدفع منها 5500 لعملائها في كمبوديا، ولكن الوكالة لم تكشف عن تفاصيل تقسيم هذا المبلغ الذي يرسل إلى كمبوديا، غير أن مديرها أشار إلى أن سعر الطفل الكمبودي متفاوت، بينما تدفع وكالة هاواي لدار الأيتام 3500 دولار وتسلمه لزوجين مقابل مبلغ أكبر من ذلك بالطبع، لكن الطفل الآسيوي أقل كلفة من الأطفال من أوروبا الشرقية بشكل عام حسب أسعار وكالة سياتل!!.
وتقول زوجة أمريكية نشرت قصتها على الإنترنت: إنها وزوجها تراجعا عن قرار تبني طفل صيني بعد أن اكتشفا سرعة توصيل الطفل الكمبودي من وكالة سياتل!.
وتتحمل وزارة الشؤون الاجتماعية الكمبودية أمر تقنين عملية التبني وتجهيز أوراق الطفل الرسمية وتسفيره، وقد أنكر نائب مدير قسم رعاية الطفل فيها استلام موظفي الحكومة لمبالغ كبيرة تصل ل10 آلاف دولار كرسوم للمعاملة ورشاوى لكبار المسؤولين وصغارهم -حسب زعم الوكالات الأمريكية، وأنكر ما قاله أحد الأجانب المقيمين في كمبوديا الذين تبنوا طفلا كمبوديًّا، وما أكده نشط في مجال حقوق الإنسان، ولكنه أكد أن وزارته قد صادقت على تبني 381 طفلاً لأزواج أجانب العام الماضي، فيما منحت السفارة الأمريكية 240 تأشيرة لأطفال من مجموع هؤلاء، وأشارت السفارة الفرنسية إلى تلقيها عددًا متزايدًا من الطلبات في الأشهر الأخيرة.
أطفال الشيشان:
وفي الشيشان كشف المجاهدون الشيشان النقاب عن وجود عصابة دولية تولت المتاجرة بأطفال قاصرين من الشيشان وبيعهم في أسواق الدول الأوروبية والأميركية وغيرها، وقال السفير المتجول لحكومة الشيشان (بدر الدين بينو) في ندوة صحفية في عمان: إن أفراد العصابة الذين يحملون جنسيات عدة دول غربية استغلوا الظروف المأساوية التي يعيشها أبناء الشعب الشيشاني من جراء العدوان الروسي المتواصل على الشيشان وقاموا بنقل أطفال قاصرين من الشيشان إلى دول غربية بحجة رعايتهم ومن ثم القيام ببيعهم مقابل 15 ألف دولار للطفل الواحد. وأعلن أن لديه وثائق تثبت قيام العصابة ببيع ما يزيد عن 35 طفلاً شيشانياً خلال العام الحالي لعائلات في جنوب أفريقيا وعدة دول أوروبية وأميركية.
أطفال يحتجون:
وفي كولومبيا تظاهر آلاف الأطفال الكولومبيين في شوارع العاصمة بوجوتا للمطالبة بوقف عمليات خطف الأشخاص - ولاسيما صغار السن منهم - وقد سار ثلاثة آلاف صبي على الأقل إلى جانب آباء ودعاة سِلْم للاحتجاج بشكل خاص على الخطف الذي يمارس في حق الأطفال.
وظلت كولومبيا على مر سنوات عدةٍ مركزاً لخطف الأشخاص، وذلك بمعدل ثماني عمليات خطف يومياً.
وتُدر هذه العمليات على مرتكبيها أرباحا تقدر بملايين الدولارات سنويا، ويلجأ إليها على الخصوص الثوار الماركسيون للحصول على فِدْيات لتمويل الحرب التي يخوضونها منذ 36 عاماً على الحكومة المركزية.
وبعد أن صار الكولومبيون - ولاسيما الأثرياء منهم - يتخذون إجراءات مُحكمة لحماية أنفسهم، اتجه الخاطفون نحو القاصرين، وقد سجل العام الماضي رقماً قياسياً في خطف الأطفال إذ تجاوز عددهم مائتين من بين زهاء ثلاثة آلاف شخص تعرضوا للخطف.
وفي مارس الماضي أصيب الكولمبيون بالرعب لدى سماعهم بنبأ تعرض صبي يبلغ ست سنوات من العمر للقتل على يد خاطفيه؛ لأنه تعرف على هويتهم، وقد واصل الخاطفون طلب فدية عنه رغم مضي شهور على قتله.
ولمحاربة هذه الظاهرة تعكف الحكومة الكولومبية حالياً على صياغة قانون تُنزل بموجبه عقوبة لا تقل عن 25 عاما على كل من نفذ عملية خطف.
وفي بريطانيا تكثف الحكومة البريطانية جهودها للعثور على 28 شخصاً ممن وردت أسماؤهم في التقرير الذي أصدرته هيئة التحقيقات القضائية في قضية استغلال الأطفال في دور الطفولة في شمال ويلز، وقد خلص التقرير إلى أن أكثر من ستمائة وخمسين طفلا عانوا استغلالاً جسدياً وجنسياً خلال تواجدهم في دور رعاية الأطفال في السبعينات والثمانينات، وأن عشرة منهم حاولوا الانتحار، وهذه الفضيحة تعد واحدة من أسوأ الفضائح التي قد تقضي على فكرة دولة الرفاه في بريطانيا.
مؤتمر دولي لمكافحة الظاهرة: