فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 27364

وفي 22 - 29 من شهر أيار/مايو قام الدكتور الإسرائيلي أندريه وايزمان بعلاج عدد من المدمنين الكازاخ، وتدريب عدد من الأطباء المحليين على طرق علاج خاصة للتخلص من الإدمان ضمن فعاليات (القرن 21 دون إدمان) ، والذي جرى في كازاخستان.

في محاولة منها لتثبيت أقدامها تسعى (إسرائيل) إلى التمركز في كازاخستان مستغلة أية فرصة تساعدها على ذلك، ورغم المنافسة الحادة فقد استطاعت (إسرائيل) التغلغل وتثبيت أقدامها في مجال الصناعات النفطية، وقامت شركة (ميتيك ميتال تكنولوجي) ببناء وتشغيل مصفاة لتكرير النفط طاقتها 400 ألف طن سنوياً قابلة للزيادة، ميزة هذا المشروع قربه من مصادر استخراج النفط, الأمر الذي يحول دون إعاقة الضخ، وقد قام بتمويل المشروع عدة مصارف تجارية من (إسرائيل) وكندا وتشيكيا، بضمان من الحكومة الكازاخية، ووزارة الصناعة والتجارة الإسرائيلية.

وقامت شركة كازاخ تيليكوم للاتصالات بتوقيع عقد مع شركة غيلات الإسرائيلية لتوصيل 250 مركز سكني بخدمات الهاتف والإنترنت، والتحويل المصرفي الإلكتروني بواسطة الأقمار الصناعية, و قد بلغت قيمة العقد عشرات ملايين الدولارات, واتفق الجانبان على أن يتبع ذلك مشاريع أخرى في المستقبل.

وقامت (إسرائيل) ببناء مصنع آلات لجمع القطن، و4 مصانع للزيوت النباتية، ومصنع لصهر الألومنيوم طاقته 250 ألف طن، ومصانع لإنتاج الإثيلين, والبولياثلين, والبوليكلورفينيل، وتسعى (إسرائيل) لتسويق إنتاج هذه المصانع في دول شرق أوسطية على اعتبارها كازاخية المنشأ.

ونظراً للصعوبات المالية التي تواجهها كازاخستان تتقاضى (إسرائيل) ثمناً لمشاريعها هناك من المواد الأولية كالقطن، والنفط، وأحجار كريمة، ومعادن، ومواد غذائية وغيرها.

وأخيراً أعلنت (إسرائيل) في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي عن إطلاق قمر صناعي للاتصالات من طراز (عاموس) من (قاعدة بايكانور الفضائية) في كازاخستان.

جشع وتلاعُب:

ورغم كافة التسهيلات التي تقدمها الحكومة الكازاخية للإسرائيليين فإن هؤلاء يسعون إلى جني الأرباح بأي طريقة، سواء كانت قانونية أو غير قانونية، هذا الجشع أدى إلى إحراق كل من شاؤول إيزنبيرج، ويوسي مايمان؛ وهما من كبار رجال الأعمال الإسرائيليين العاملين في كازاخستان، وقد أصيبا بحروق بالغة، أما آل ميلكينز الذين يعملون في مجالات الحبوب والمبيدات الزراعية؛ فقد تم طردهم من هناك، وقد رفعوا دعوى قضائية في تل أبيب ضد الحكومة الكازاخية حصلوا نتيجتها على تعويض بلغ عشرة ملايين دولار.

ولم يقتصر هذا الجشع على الأفراد فقد استمرت (إسرائيل) في العمل على إبقاء الميزان التجاري لصالحها، ولم تعمل على رفع الحواجز الجمركية بوجه الصادرات الكازاخية كما نصت الاتفاقيات التجارية بين البلدين.

وفي السياق نفسه تأتي دعوة رئيس المصرف المركزي الإسرائيلي بوروخوف - وهو يهودي من أصل أوزبيكي - الحكومة الإسرائيلية إلى المبادرة لتشكيل صندوق مشترك مع البنك الدولي للإنشاء والتطوير لتمويل مشاريع في آسيا الوسطى عامة وكازاخستان بشكل خاص، فهل يأمن البنك الذئب على غنمه؟

المصدر: http://www.fm-m.com/2004/ma r 2004/sto r y20.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت