فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 27364

ولهؤلاء يقال: السكينة السكينة .. يمكنكم أن تصنعوا شيئا في نصرة المسلمين بطرق مشروعة مرجوة النفع مأمونة العواقب ، إزاء ما يجري من حصار إخواننا في غزة على سبيل المثال .

وإذا ما استبعدنا استخدام جميع الوسائل القانونية المعترف بها في سبيل مطالبة العدو بالعدالة ، ومراعاة القوانين الإنسانية الموافقة للشرع ، على المستوى الرسمي والمؤسسي في العالم العربي والإسلامي - وهي أمور يفقهها أهل الشأن - فإنَّ بإمكاننا كأفراد أن نقوم بجهود نصرة شرعية قانونية مؤثِّرة إن شاء الله تعالى ، ولو لم يكن فوريا .

وهذه بعض الأمثلة للوسائل المشروعة المتاحة أذكرها على سبيل التنبيه لا الحصر:

فالمثال الأول: الدعاء لإخواننا في غزّة والقنوت لنازلتهم ، وقد أفتى بذلك في هذه القضية بالذات سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ حفظه الله لكل من سأله ، واصفا ذلك بأنّه أيسر ما يمكننا تقديمه من نصرة .

كيف وقد وجدنا في الأنباء أنَّ حاخامات يهود يدعون إلى الصلاة من أجل تحرير جندي ظالم ، ويقومون على أرض مطار غزة في محاولة لتثبيت الغزاة الغاصبين ، فما أهوننا إن لم نرفع أيدينا إلى الله عز وجل نطلب منه الغوث لأهلنا في غزة ، ونتضرع إليه طلبا للطفه سبحانه بالأجنة في بطون الحوامل ، والصغار في أحضان الأمهات ، والشيوخ في زنازين الصهاينة ، والمصابين والمرضى في عنابر المشافي وغرف الإنعاش .

والثاني: الكشف الإعلامي للحقائق المتعلقة بأسرانا في فلسطين ، أعداداً وأوضاعا ، وأحوالا ، فليزر من يروم نصرة إخوتنا في فلسطين - على سبيل المثال - مواقع الأسرى على الشبكة العالمية ، وليحكِ منها للناس بعض ما يجد من معاناة امرأة أو طفل أسير أو شيخ قد بلغ من الكبر عتيا ! أو مولود فلسطيني ولد أسيرا في عنابر السجون الصهيونية الظالمة ! فربما رقّ مؤمن فانتصر بالدعاء الذي قد لا يرد ، أو اطلع ذو مالٍ فاتقى الله في ماله وبذل ، أو قرأ خصم فارعوى ورجع ، أو بلغ من هو أوعى من قاريء . ومثله كشف الحقائق المتعلقة باللاجئين الذين يحل محلهم ظلما وعدوانا قطعان المستوطنين في المغتصبات الصهيونية الظالمة .

الثالث: إبراز كل ما يتعلق بجهود المقاطعة الشعبية وأسبابها المشروعة ، من خلال مواقع المقاطعة الشعبية للكيان الصهيوني على الشبكة العالمية وغيرها ، ومنها مواقع عديدة معروفة ومليئة بالحقائق الميدانية ، والمزيد من الأفكار العملية المشروعة التي تحتاج إلى مزيد تفعيل ، لتساهم في بقاء القضية الإسلامية حية في نفوس الأمة ، وتوعية الرأي العام العالمي بها من خلال عرض كل جديد وتوضيحه مدعما بالوثائق والأدلة . وعدم نسيان الحقائق المتعلقة بالجهود الصهيونية في محاولة هدم المسجد الأقصى ، وما يجري منهم تحته من أعمال حفر وتنقيب ، وخلخلة لمبانيه ، وامتهان لأرضه ، وتهديد بذلك على أيدي العصابات الصهيونية شديدة التطرف ، وكذا محاولاتهم السيئة في تغيير التركيبة السكانية في القدس المحتلة .

الرابع: كشف خطوات التطبيع الظالم ، والإفادة في ذلك من إحصائيات المواقع الموثوقة التي أنشأتها المؤسسات الإسلامية والعربية في البلاد التي تضرر أهلها من التطبيع ، ولم يجنوا منه غير الفساد في الاقتصاد والزرع والنسل ، وتيسير الاختراق الصهيوني للبلاد العربية والإسلامية ومؤسساتها الحيوية المهمة . ولنلق الضوء على خطوات التطبيع الإعلامي ، كترداد الأسماء والمصطلحات العبرية ، مثل: (حاجز إيريز) بدل معبر بيت حانون ؛ و (حائط المبكى) بدل حائط البراق ؛ و (إيلات) بدل أم الرشراش ، و (أشكيلون) بدل عسقلان ، و (تل أبيب) بدل تل الربيع .. و (الأراضي الفلسطينية) بدل فلسطين ، إقرارا ضمنيا بأنَّ ما تبقى حق ليهود ! و (إسرائيل) للإشارة للكيان اليهودي الصهيوني المحتل أو للأراضي المحتلة عام 1948م ، والإيحاء بأنَّ هذا الجزء المحتل صار حقاً ليهود ، لا يجوز حتى التفاوض عليه ، بخلاف الأراضي المحتلة عام 1967م فلا زالت تستحق أن يُتفاوض عليها ! ( ينظر للمزيد: مصطلحات يهودية احذروها - مركز بيت المقدس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت