وفي تصريح خاص قال (إبراهيم هوبر) المتحدث باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAI r ) : إن (جراهام) يعتقد بوضوح أن الحرب على العراق هي حرب على الإسلام وأهله وأرضه، يباركها الرب.
وأوضح (إبراهيم هوبر) أن (CAI r ) رفضت مشاركة فرانكلين في الجهود الإنسانية العاملة في العراق؛ مشيراً إلى تصريحات متكررة لجراهام قال فيها: «إن الإسلام دين شرير،...وإنني أريد التوجه بنفسي إلى العراق لإعادتها إلى حظيرة النصرانية» .
وفي رد من (إبراهيم هوبر) على جدوى مساعدات هذه المنظمات لأبناء العراق قال: «لن يأتي خير أبداً للمسلمين من (جراهام) وأمثاله» .
بينما رفضت متحدثة باسم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ التعليق على الموضوع كله.
وفي تعليق لشبكة (islamonline) قالت: ويعتقد مراقبون أن حرب أمريكا على العراق زادت قناعة قطاع كبير من الرأي العام في العالمين العربي والإسلامي؛ بأنها حرب صليبية، على الرغم من رفض مثقفين آخرين بارزين ـ بينهم شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، والأنبا شنودة ـ اعتبارها كذلك.
* الخطة والانتشار:
وعلى ما يبدو أنه نوع من أنواع الصراع الكنسي على العراق، والتنافس على الكعكة كما يقولون، أصدر مركز (Global Mission unit) التنصيري العالمي تقريراً أول أبريل الماضي بعد نشر تصريحات (فرانكلين جراهام) حول بعثته التنصيرية إلى العراق، جاء فيه:(إن فريقاً تابعاً له يقيم في العراق منذ عدة سنوات، يضم خمسة قسس وعائلاتهم وبعض معاونيهم، وهم: بوب، بلن، بل كوبس، روث تيسدال، تيريزا شلينجر، تيري بوس.
وقد نجح هذا الفريق على مدى سنوات أن يفتتح له عدة مراكز لنشر الدعوة النصرانية، وأنشأ ثلاث مكتبات ضخمة ـ واحدة في مدينة دهوك، وأخرى في مدينة أربيل، والثالثة في كردستان ـ، لتوزيع الكتب المجانية، والنشرات، وكتاب الإنجيل، وشرائط الكاسيت، والفيديو. وقد حققوا قبولاً واسعاً هناك).
وأفاد التقرير ـ الذي بثه أيضاً الباحث نواف العباسي، في رسالة إلكترونية ـ أن عمل هذا المركز يأخذ صبغة شبه رسمية، وينشط في مجالات الخدمات الاجتماعية والإنسانية، وفق اتفاقية مع عدة منظمات أخرى:
-منظمات تابعة لهيئة الأمم المتحدة.
-منظمات تابعة لبعض الحكومات الغربية.
-منظمات تنصيرية من مختلف الطرائف الكبرى.
وتخضع كلها إلى هيئة تنسيقية عليا، باسم (مكتب تنسيق إغاثة العراق) (I r CO) .
وعن الأنشطة التي حققها مركز (Global) قال التقرير:
1 -توزيع مئات من كتاب الإنجيل باللغة الكردية التي يتحدث بها أبناء (أربيل، ودهوك) وبطبعات أنيقة للغاية.
2 -طبع وتوزيع كتاب ـ باللغتين الكردية والإنجليزية ـ بعنوان (الأكراد في الكتب المقدسة) .
3 -التنسيق مع منظمة الكنائس العالمية في استقبال الأكراد الذين يرغبون في السفر إلى أوروبا، بعد تحولهم إلى النصرانية، وتهيئة الظروف الملائمة للاستفادة من إمكاناتهم العلمية والمهنية.
4 -تنظيم سلسلة دائمة من المحاضرات التنصيرية للمهتمين والمتميزين من شباب الأكراد.
5 -إقامة مركز كبير للدراسات الحرة لتعليم اللغة الإنجليزية والكمبيوتر والتمثيل والغناء والموسيقى والرقص.
6 -تشجيع استعمال الحروف الإنجليزية في كتابة اللغة الكردية؛ بدلاً من الحروف العربية.
7 -دعم المنظمات والجمعيات الخيرية والنسائية، بمعونات شهرية، لتغطية نفقات أنشطتها.
* الأمم المتحدة تشرف على تنصير العراقيين بأموال العراق:
وفى تقرير (Globle) أضافت المعلومات أن الكنائس العاملة في العراق، خاصة مناطق الشمال، كان لها النصيب الأوفر من مساعدات هيئة الأمم المتحدة، والتي أسند للكنائس العالمية الكبرى أمر توزيعها والإشراف عليها وتحديد المستفيدين منها.
وأشار التقرير إلى عدة منظمات كنسية أخرى، أضاف إليها الباحث نواف العباسي كثيراً من التفاصيل الدقيقة والمهمة للغاية، من هذه المنظمات:
1 ـ جمعية الكتاب المقدس: ولها مكتب في مدينة أربيل (ص. ب 940) ، وتطبع كل نشراتها بمطبعة الثقافة التابعة لوزارة الثقافة العراقية في أربيل.
2 ـ منظمة (تطوير خدمات الشرق الأوسط التنصيرية البريطانية: ومركزها الرئيس في القاهرة، ولها ثلاثة مكاتب رئيسة بالعراق؛ في أربيل ودهوك والسليمانية، وتقوم على أنشطتها مجموعة كاملة موفدة من المكتب الرئيس للمنظمة في مصر، تحت رئاسة(د. إلكسندر رسل) البريطاني الأصل، والذي يعمل أستاذاً لتدريس اللغة الإنجليزية بكلية الآداب ـ جامعة صلاح الدين في أربيل، ويساعده كل من (د. كريستين) زوجة إلكسندر وزميلته بنفس الكلية، وتدير مركز المصباح (Lamp) لمحو الأمية، وخالد (اسم مستعار) النمساوي الأصل، وطارق (اسم مستعار) الإنجليزي الأصل، ومسعد المصري الأصل، وناجي المصري الأصل، والذي كان يعمل سابقاً في مكتب وزارة الخارجية المصرية بمدينة الرياض السعودية. وجميعهم يتحدث الإنجليزية والعربية بطلاقة، إضافة إلى اللغة الكردية.