فهرس الكتاب

الصفحة 24752 من 27364

قلت له: وأنت ألا تعتقد أن رسول الله يتمتع بحياة برزخية متميزة؟ وهل سلام المصلّي عليه في الصلاة قائلاً: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، إلا دليل بدهي على أنه يتمتع بهذه الحياة المتميزة؟ وإذا كان موت صلى الله عليه وسلم يعني أنه لا يتمتع بشيء من هذه الحياة، إذن فليس خطابنا بالتسليم له في الصلاة إلا العبث بذاته.

ولما انتهت أسئلة الرجل واستوفز ليمضي، قلت له: ولكنك لم تسألني عن أخطر داء عضال يفتك في كيان هذه الأمة.

قال: فما هو؟

قلت: هو ذاك الذي ذكره ابن عطاء الله في واحدة من حكمه، إذ قال: (( تمكن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال ) ).

إنه داء العصبية للمذهب وللذات، يقود صاحبه إلى امتطاء الدين سعياً إلى نصرة ذاته، ويحمل صاحبه في سبيل ذلك على استصغار واحتقار الخير العظيم الذي يرضي الله وينفع به الأمة، ويسخّر له من شاء من عباده، وعلى استعظام التوافه والهنات الاجتهادية التي قد يتعرض لها كل من كان دون مرتبة الرسل والأنبياء.

وإنما العاص من هذا الداء حصن الإخلاص لله وحده.. ومن تلمس مكمن الشهوات والأهواء في نفسه وتأمل في كيفية قيادتها لأعماله وتصرفاته، أيقن أن هذا هو الحق الذي لا مرية فيه.

محمد سعيد رمضان البوطي )) )

وقد قمت بالرد عليه مفصلا وأرسلت الرد للشام ، ولن أقوم بالرد على هذا المقال بكل تفاصيله ، ولكني سأذكر بعض الملاحظات الخطيرة التي انطوى عليها حتى يحذره الناس عامة ، وأهل الشام خاصة ، حيث إنه يلبس عليهم في كثير من القضايا

أولا في العنوان (( في ضرام تشهير لا يراد به وجه الله ) )فكيف عرف أنه تشهير وأنه لا يراد به وجه الله تعالى ؟؟؟!!!

فهذا عين الكذب ومجانبة الصواب إلا إذا أوحي له بذلك أو اطلع على اللوح المحفوظ !!!!

إذن فكل من يناقش الصوفية والمخرفين ، فهو تشهير لا يراد بنقاشه وجه الله تعالى ؟؟ والسؤال كيف عرف الدكتور المحترم أنه لا يراد به وجه الله ؟؟؟!!!

أليس هذا من التقول على الله ؟؟

هل أطلعه الله على ذلك ؟؟؟!!!

أم أن هاتفا قال له: هذا تشهير لا يراد به وجه الله ؟؟!!!

وأما قوله (( قال لي، يستثيرني للتشهير برجل أحسب أنه من العلماء العاملين والصالحين الذين وضع الله لهم القبول في الأرض: ) )

أقول:

فكيف عرف أنه للتشهير ؟؟؟!!!

وكيف عرف أن الله تعالى وضع القبول في الأرض (( للجفري ) )؟؟؟!!!

أليس هذا من الافتراء على الله ؟؟؟!!!

وهل كل من تسلط عليه أضواء الفضائيات العربية لكي يخدر الناس ( ويتلاعب بعقولهم ) ممن كتب لهم القبول في الأرض ؟؟

وإذا كان السائل قد جاءك يستشيرك كما تقول ، أليس في نشرك هذا الكلام على الإنترنت هو عين التشهير بذلك الشيخ الذي لم ينشر كلامه في وسائل الإعلام ؟؟؟!!

ولكن يظهر أن الذي يعترض على بعض ترهاتكم يكون تشهيرا ، وقولكم هذا على الإنترنت ليس تشهيرا !!!!!!

لقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى محاربا من جلة علماء عصره ومات بالسجن فمن هو الذي كتب له القبول في الأرض ؟؟؟ !!!

علماء السلاطين أم المقلدون العميان ؟؟؟ أم المتعصبون ؟؟

لقد سقط الجميع ولا يسمع لهم بذكر ، وخلد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

والقبول في الأرض لا يعرف إلا بعد وفاة صاحبه فينكشف على حقيقته تماما ، ولعل الدكتور اطلع على الغيب وعلم من اللوح المحفوظ هذا الذي يقوله ويدعيه ؟؟؟

وأما قوله (( * ألا ترى؟ إنه يروي بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة.

قلت: في إحياء علوم الدين أحاديث موضوعة وضعيفة، فهل في ذلك ما يبعث الريبة في فضل الإمام الغزالي وعلوّ مكانته وجلالة قدره، والنفع العظيم الذي حققه لأجيال المسلمين بفضل كتابه هذا.. وهل في ذلك ما يدعو إلى تصنيفه لها في قائمة من قال رسول الله عنهم: (( من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) )والتشهير به بين النار على هذا الأساس؟ ))

قلت:

في هذا الجواب مغالطة كبيرة وهي أن الإمام الغزالي ( رحمه الله ) قد اعترف أن بضاعته في الحديث مزجاة ، وقد كان عالما جليلا فيما سوى ذلك ، انتفعت به الأمة وأما الجفري فهل يشبه بالغزالي ؟؟؟!!

فما هي العلوم التي برع بها حضرته وسلَّم له بها أقرانُه ؟؟

لعلك تقول الوعظ والإرشاد والمنامات والكرامات والإلهامات !!

فأقول لك:

ليست هذه بعلوم على الحقيقة ويستطيع أجهل طالب علم أن يأتي بكتاب من كتب الصوفية التي تتحدث عن هذه الأمور، ويحفظ بعضها ثم يحدث الناس بها !!

والأمر الآخر أنه لا يجوز قياس الإمام الغزالي عليه ، لأننا اليوم في عصر دونت كل العلوم ومنها السنة النبوية وصارت مبذولة للعامة والخاصة ، فلماذا لا يتعلم حضرة الجفري هذا العلم ؟؟؟

وإذا كان عاجزا عن تعلمه لأي سبب كان ، وجب عليه أن يسال أهل العلم المختصين بذلك لقول الله تعالى:

{ 000 فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت