من المستفيد إذن من حدوث ذلك حين يحدث؟ أليس الكيان الصهيوني المتربص بهذه الأمة وثوابتها، الناعمة لقرون بهدوئها الطائفي، هذا العدو الذي ما فتئ يدعي على القبائل المسيحية الإفريقية الاضطهاد ثم يطرح الحل عليها بالهجرة إلى أرضه المزعومة..
أليس المستفيد من يقدح زناد الفتنة حين يرسل عبر هذه الأحداث رسالة يريد بها أن يقول إن الإسلام مضطهد في أرضه؟!
إن رسالة كهذه إذا ما رسخت بأذهان المسلمين المصريين وغير المصريين كفيلة بأن تهدد سلامًا اجتماعيًا ظلت مصر لعقود طويلة حريصة على عدم المساس به..
في هذا الظرف الدولي والإقليمي العصيب، وتراكم الضغوط واللعب بأوراق الضغط الطائفية لا يريد أي عاقل للفتنة الطائفية أن تنبجس فتغرق التربة المصرية في وقت هي فيه أحوج ما تكون إلى الهدوء والاستقرار، وليس وأد هذه الفتنة بالخضوع للابتزاز ولا بخياطة الجروح على القروح..