من الملاحظات على هذا المؤتمر الطابع العلماني في طرح بعض القضايا مثل قضايا الحركات الإسلامية، وموضوع المرأة الذي تزعمته الباحثة الباكستانية التي تفخر بمؤتمر السكان الذي عقد في القاهرة على مقربة من الأزهر ليسمع صوت المرأة في قضاياها. وكذلك غاب عن المؤتمر ممثلين للحركات الإسلامية المعتدلة في العالم الإسلامي وبخاصة من مصر الذي انفرد ممثلو مؤسسة الأهرام أو التيار العلماني (الليبرالي) بالحديث عن هذا الموضوع.
أثار انتقادي غياب التمثيل المتوازن في موضوع الحركات الإسلامية اهتمام الباحث الهولندي يوهانس يانسين حتى إنه أشار إليه في الجلسة الختامية ووعد أن يتم النظر في هذا الأمر في المستقبل.
ملحوظة: لقد لفت انتباهي عدم اتصال أي مسؤول من السفارة السعودية بي في أثناء المؤتمر على الرغم من أنهم بُلِّغوا بحضوري وأنني ممثل المملكة. فهل هذا إهمال مقصود؟ أو تقصير في أداء العمل؟ وقد أعجبني اهتمام السفير المصري بحضور بعض فعاليات المؤتمر كالجلسة الافتتاحية والجلسة الختامية، وكذلك استمرار اتصاله بالشخصيات التي مثّلت مصر في المؤتمر. ولكن اتصل بي أثناء المؤتمر سفيان سيرجار من المركز الثقافي الإسلامي بمدينة لاهاي، وهو على صلة بالسفارة وأخبرني بأنه أبلغ السفارة بوجودي، وهو لم يكن بحاجة لهذا لأن رئاسة المؤتمر تعلم حضوري ممثلاً للمملكة عن طريق السفارة، فكيف كانوا لا يعلمون؟؟!!
-الحواشي:
1-دارت بيني وبينه مراسلات قدم لي من خلالها معلومات قيمة عن الدراسات العربية والإسلامية في هولندا، وقد نقوم بعمل مشترك عن هذه الدراسات في الجامعات الغربية.
2-أود أن أشكر كل من الدكتور عبيد خيري والدكتور قاسم السامرائي على مساعدتهما القيمة في ترجمة هذا البحث من اللغة العربية إلى الإنجليزية.
3 -حصلت على معلومات جيدة من المحاضر حول مركز موشيه ديان ونشاطاته الاستشراقية، وقد أفادني بمعلومات مهمة حول أستاذه برنارد لويس وعلاقته بإسرائيل ، كما أرسل لي بعض المنشورات من المركز عن ندوة بمناسبة مرور ثمانين سنة على ولادة لويس.