فهرس الكتاب

الصفحة 22004 من 27364

وحَكَم اللهُ وقَضَى وهو الْحَقّ الْمُبين .. أنْ جَعَل الكَائدين هُم الأخْسَرين .. وهم الأسْفَلِين ..

(وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ) .

(فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ) .

كِيدُوا ما شئتم مِن كَيْد .. وامْكُرُوا مَا بَدَا لكم مِن مَكْر ..

امْكُروا الْمَكْر الكُبَّار !

وانْتَظِروا يَوم يُقَال: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) .

قَتِّلُوا .. وشَرِّدُوا ..

والْقُوا بالتُّهَم جُزَافًا !

وإن شِئتُم فَقُولُوا كَمَا قَال أسْلافُكم: ما أُرِيكم إلاَّ مَا أرَى ! ومَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ !

موتُوا بِغيْظِكم فالله مُتِمّ نورِه ولو كرِه الكافرون ..

مهْما بَلَغ مُكْرُكم .. ومهما كان دَهاؤكم ..

ومهما بَلَغ الْجَبَرُوت والقُوَّة ..

فلن تبْلُغوا طُغيان شيخ الطُّغاة وإمام الضَّلالَة - فِرعون - الذي قَتَّل الأطفال .. بل أبَاد الذُّكُور خَوفًا مِن رَضِيع يَكون زَوَال مُلْكِه على يَدِه !

فأبَى الله إلاَّ أن يَكُون فِرْعَون هو الرَّاعِي لذلك الصَّغِير .. بل تُرْضِعُه أمُّه على حِسَاب فرعون !

وكمَا قِيل: مِن مأمَنِه يُؤتَى الْحَذِر !

ما أشْبَه الليلة بالبارِحة !

فِرْعَون يَخاف مِن طفل رَضِيع !

وفِرْعَون يَخَاف مِن دُمْيَة !

الله أكْبَر .. إنَّها السُّنَن ..

وما أشْبَه الليلة بِالبَارِحة !

ألْقَاب مَمْلَكَة في غَير مَوْضِعِها = كَالْهِرِّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَوْلَة الأسَدِ

الرياض 19/10/1427 هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت