وحَكَم اللهُ وقَضَى وهو الْحَقّ الْمُبين .. أنْ جَعَل الكَائدين هُم الأخْسَرين .. وهم الأسْفَلِين ..
(وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ) .
(فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ) .
كِيدُوا ما شئتم مِن كَيْد .. وامْكُرُوا مَا بَدَا لكم مِن مَكْر ..
امْكُروا الْمَكْر الكُبَّار !
وانْتَظِروا يَوم يُقَال: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) .
قَتِّلُوا .. وشَرِّدُوا ..
والْقُوا بالتُّهَم جُزَافًا !
وإن شِئتُم فَقُولُوا كَمَا قَال أسْلافُكم: ما أُرِيكم إلاَّ مَا أرَى ! ومَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ !
موتُوا بِغيْظِكم فالله مُتِمّ نورِه ولو كرِه الكافرون ..
مهْما بَلَغ مُكْرُكم .. ومهما كان دَهاؤكم ..
ومهما بَلَغ الْجَبَرُوت والقُوَّة ..
فلن تبْلُغوا طُغيان شيخ الطُّغاة وإمام الضَّلالَة - فِرعون - الذي قَتَّل الأطفال .. بل أبَاد الذُّكُور خَوفًا مِن رَضِيع يَكون زَوَال مُلْكِه على يَدِه !
فأبَى الله إلاَّ أن يَكُون فِرْعَون هو الرَّاعِي لذلك الصَّغِير .. بل تُرْضِعُه أمُّه على حِسَاب فرعون !
وكمَا قِيل: مِن مأمَنِه يُؤتَى الْحَذِر !
ما أشْبَه الليلة بالبارِحة !
فِرْعَون يَخاف مِن طفل رَضِيع !
وفِرْعَون يَخَاف مِن دُمْيَة !
الله أكْبَر .. إنَّها السُّنَن ..
وما أشْبَه الليلة بِالبَارِحة !
ألْقَاب مَمْلَكَة في غَير مَوْضِعِها = كَالْهِرِّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَوْلَة الأسَدِ
الرياض 19/10/1427 هـ .