كانت رايس قد حصلت على شحنتها الهجومية من مربيها وراعيها جورج شولتز الشخصية السيناركية الرئيسية. يترأس شولتز مع جيمس وولزي رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية السابق"لجنة الخطر الداهم" (Committee on the P r esent Dange r - http://www.fightingte r ro صلى الله عليه وسلم o r g) وهي جماعة واجهة أنجلوأمريكية سيئة الصيت من مخلفات الحرب الباردة. هذه اللجنة أصدرت بيانا في 23 يناير 2006، مطالبة بتغيير النظام في طهران وإجراءات طارئة لإغلاق البرنامج النووي الإيراني. بالإضافة إلى دعوتها لعقوبات اقتصادية عاجلة من الأمم المتحدة ضد إيران، طالب البيان أيضا بفرض حصار على واردات إيران من المنتجات النفطية وعقد محكمة دولية لمعاقبة أية الله خامنئي والرئيس أحمدي نجاد، وحملة نشيطة لتقديم الدعم العلني والسري لمعارضي النظام داخل إيران.
لقد وضعت الانتخابات الإيرانية الأخيرة التي فاز فيها أحمدي نجاد الإيرانيين على خط المواجهة بما يناسب بشكل كلي اللعبة البريطانية العالمية. تذكر مصادر مطلعة على الصراع الداخلي المستمر في طهران أن الحرس الجمهوري والميليشيات المؤيدة لأحمدي نجاد تسعى لاستفزاز ما تظن هذه الدوائر أنها ستكون ضربة عسكرية"محدودة"ضد الجمهورية الإسلامية، وهي ضربة ستمكنهم حسب اعتقادهم من توطيد سيطرتهم على الحكم في البلاد.
كانت أسس المواجهة بين طهران وواشنطن قد وضعت في أغسطس من عام 2005. في ذلك الوقت كشف لاروش خطة تشيني التي وصفها لاروش باسم"مدافع أغسطس"التي كانت موجهة لضربة نووية استباقية ضد برنامج التسلح النووي الإيراني المزعوم. في وقتها تدخلت المؤسسات العسكرية الأمريكية لتسريب تفاصيل خطط الإدارة الأمريكية و"القيادة الاستراتيجية"بتوجيه ضربة جوية على إيران يحتمل أن تستخدم فيها الأسلحة النووية لضرب الأهداف المحصنة. أدى تدخل لاروش في حينها إلى إعاقة ذلك الهجوم في لحظة كان الكونجرس في إجازة.