فهل بعد ذلك شك في عفو الله ومغفرته ؟ وأين يطارد العذاب نفوس الناس والله يلقاهم بهذا العطف والترحيب ، بكلمة واحدة صادقة يقولونها: التوبة ؟ !
لسنا نحتاج إلى نصوص أخرى تؤيد ما نقول . ولكنا مع ذلك نذكر هذا الحديث من أحاديث الرسول فهو شاهد عجيب:"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم ( ) ".
إنها إذن إرادة ذاتية لله أن يغفر للناس ويتجاوز عن سيئاتهم .
وهذه الآية العجيبة:"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم؟ وكان الله شاكراً عليماً ( ) "
نعم ؟ ما يفعل الله بتعذيب الناس ؟ وهو الذي يحب أن يمنحهم الرحمة والغفران ! ؟ !
التوقيع / المفكر الاسلامي محمد قطب حفظه الله تعالى
موضوع الكبت مخزي بالنسبة للملحدين:
اذا كان الدين يقابل الكبت
الالحاد او الادين يقابله الانحلال
المشكلة هي ان ينظر الانسان كيف يود ان يعيش ..
الانسان يعيش حياة جنسية منظمة في كل العالم .
لا يحصل النحلال الا بوجود بؤر الفساد .
فاذا عدنناها سنجد بؤرة مشتعلة تفوق بيوت الدعارة والمتاجرين بالرقيق الابيض .
انها الاباحية الفكرية التي تجعل الانسان يغير نظرته نحو الجنس فلا يراه الا من منظور اشباع رغبة عابرة دون الالتفات لاي عوافقب ممكنة من نقل امراض وابناء حرام وتفكك عاطفي في نفسية الانسان .
انها اشبه بذاك المجرم الذي تعود الجريمة واصبح قتله للانسان كمثل قتله للذباب .
وذاك الملحد اصبح ينظر الى الجنس بانه اشباع رغبة دون تحمل ثمن .
الثمن ليس تجاريا . انه المسؤولية عن الفعل . ...
في النهاية من الخاسر من الاباحية الفكري وظهور العلاقات الجنسية الغير منظمة بزواج وأحكام:
الخاسر الاكبر هو من يدعى اعطائه الحرية . انها المرأة موضع الاستغلال: لذلك اصبحت سلعة رائجة في بلاد الكفر ينتشر بيعها وشرائها . بل اصبحت تؤجر وبابخس الاسعار حتى اذا هرمت وذهب شبابها رميت في الطريق حيث يحتقرها المجتمع ولا تجد من يناصرها من ولد ولا أحد .
الخاسر الثاني وهو ناتج الزنا: الذي سيعيش حياة شاذة فهو ليس يتيم فقد حنان والده ولكنه بلا اب يعترف فيه ويرى الضياع في مستقبل لن يستطيع ان يغير منه شيء .
الخاسر الثالث هو الرجل:الذي لم يعد مستقرا في حياة بل اصبح ينظر الى نفسه بانه يعيش للشهوات ولاشباعها ويدفع ثمن فعلته كل مرة بان يصبح ذو سمعة سيئة وبامراض تنقل اليه من حيث لا يدري.
الخاسر الاكبر هو المجتمع: ويتمثل ذلك بالتفكك الاسري . وتلاشي المسؤولية الشخصية . وانتشار الامراض الجنسية . وانحطاط الاخلاق في البلاد .
ومن النتائج العامة للاباحية غير ما ذكر:
البرود الجنسي: لان التعود على امر بلا ظوابط يؤثر على الانسان من حيث تعوده على المناظر التي اصبح العقل قد الفها فلا تثير فيه ما تثير من رغبات.
فقدان الحاجة الى الشريك: وهذا ينكره اهل الالحاد لانهم يعتبروا الشريك هو الشريك المتغير في العلاقة الجنسية وليس الشريك الزوج . ولكن للنظر الى مجتمع يسود في الانحلال ستجد ان اعمار الزواج مرتفعة نبيا وبشكل كبير . وتجد الكثير قد استغنى عنه .
لذلك قال الله تعالى:
اقتباس:
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ