وارتكاب المرأة للجريمة له أضرار اجتماعية منها: تدنيس سمعتها العائلية، وتدمير حياتها الزوجية إن كانت متزوجة، وربما طلاقها من زوجها، وما يترتب على ذلك من أضرار وخاصة أن كان هناك أطفال من هذا الزواج.
ثالثاً: تدخين المرأة:
التدخين يسبب العديد من الأمراض الخطيرة من أهمها: مرض السرطان، فالدراسات أثبتت علاقة التدخين بعدد من أنواع السرطانات، منها: سرطان الرئة، والمخ، والدم، والغدد اللمفاوية، وهذه الأمراض تسبب الوفيات في الغالب؛ ولذا يعد التدخين من أهم أسباب الوفيات المتزايدة عالمياً، وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن التدخين يؤدي إلى وفاة خمسة ملايين من الناس سنوياً ويقدر أطباء المنظمة أن يزداد عدد ضحايا التدخين إلى عشرة ملايين شخص سنوياً بعد عشرين عاماً؛ ولهذا أفتى أهل العلم بحرمة التدخين، لأن فيه ضرراً على النفس وإهلاكاً لها، وقد قال الله - تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (195) {البقرة: 195} .
وإذا كان للتدخين أضرار عديدة فإن هذه الأضرار تزيد إذا كانت المرأة هي التي تدخن. تقول د- هناء الزامل:"التدخين أثناء الحمل والرضاعة يسبب كثيراً من المشاكل الصحية للجنين... وعلى الرغم من تعرض المرأة المدخنة إلى الإجهاض، وانفصال المشيمة، ونقص وزن الوليد؛ فإنها أيضاً تعرض طفلها إلى الإعاقة التي يسببها نقص الأكسجين الذي يحدث أثناء التدخين" (16) ، وظاهرة تدخين النساء ظاهرة غريبة جداً على مجتمعنا المحافظ، وقد اختلفت الإحصائيات في أعداد النساء المدخنات في بلادنا ما بين مقل ومكثر في ذلك، ففي محاضرة للدكتور- محمد حسين آل محيا استشاري طب الأسرة بعنوان: التدخين وأضراره أقيمت ضمن الأسبوع الصحي الذي نظمته جامعة الملك خالد ذكر: أن في المملكة أكثر من (600) ألف مدخنة أغلبهن من المراهقات، (17) ويقول رئيس مجلس إدارة جمعية مكافحة التدخين الأستاذ- سليمان بن عبد الرحمن الصبي:"تبلغ نسبة المدخنات للسجائر والمعسل (10%) من نساء المجتمع السعودي... وللأسف هذه إحصائية مخيفة في بلد محافظ على تقاليده كالسعودية، والمجتمع إذا استمر على انفتاحه غير المتوازن... فإن هذه الإحصائيات مهيأة للزيادة"، ورأس هذا الانفتاح القنوات الفضائية. كما أفادت دراسة نشرت في مجلة طبية أمريكية أجريت على مراهقين كان من نتائجها: أن نسبة ممارسة المراهقين لعادة التدخين بسبب مشاهدتهم للممثلين في الأفلام والمسلسلات وهم يمارسون تلك العادة ترتفع بنسبة ثلاثة أضعافها عنها بين أولئك الذين لا يقضون أوقاتاً طويلة في مشاهدة الأفلام (18) ، وتشير الدكتورة نورة بنت عبد الله الرويس أستاذ مساعد قسم طب الأسرة والمجتمع بكلية الطب بجامعة الملك سعود إلى أن من مثالب القنوات الفضائية"ترسيخ المفاهيم الخاطئة وإظهارها بشكل إيجابي مثل: عادة التدخين" (19) .
رابعاً: المرأة المتحررة:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن" (20) ، ولهذا أوجب الشارع الحكيم على الرجال المؤمنين أن يكونوا رعاة لمن تحت أيديهم من الأهل من بنين وبنات وزوجات يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته..." (21) ، ويقول صلى الله عليه وسلم:"إن الله - تعالى -سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته" (22) ، فالولي مسئول عن من تحت ولايته من بنات وأخوات وزوجات، وعليهن السمع والطاعة له بالمعروف، ما لم يأمرهن بمعصية لله؛ لكن القنوات الفضائية تقوم بإرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة محتوى هذه الرسائل: أن تتمرد المرأة على ولاية وليها عليها أباً كان أم أخاً أم غير ذلك، وأن تحطم أي قيود، أو قيم، أو أعراف، أو عادات، أو تقاليد للمجتمع، وأشر من ذلك وأمَرُّ أن ترفض الأحكام الشرعية، وإن قبلت المرأة منها شيئاً قبلت ما ترى أنه يمنحها حقوقاً، ولكنها ترفض ما ترى أنه واجبات ومسئوليات عليها، كل ذلك بدعوى حريتها الشخصية. فحريتها تجعلها تفعل ما تريد، وتقول ما تشاء، وتذهب إلى أي مكان، وتلبس ما تهوى من لباس، وتقيم علاقات مع أي جنس، وتسافر بدون محرم، وتتزوج بمن تحب براً كان أم فاجراً، وليس لأحد ولياً كان أم زوجاً أن يسألها عن ذلك، فضلاً عن أن يوجهها أو يمنعها. وقد كان لذلك آثار ضارة عليها، فعلاقتها مع وليها اهتزت إن لم تكن انقطعت في كثير من الأسر.
خامساً: رفض قوامة الزوج: