فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 27364

ـ نعم لكن هذه هي الطريقة التي رأى الغربيون أنها مناسبة لهم في عصرهم هذا وفي ظروفهم هذه، وليست الطريقة التي تلزمهم بها الدمقراطية. والمسلمون يستطيعون أن يختاروا لأنفسهم من الوسائل ما يحقق مبدأ اختيارهم لحكامهم ذاكرين أن الحاكم في الإسلام إنما يُختار ليحكم بما أنزل الله لا برأي من انتخبوه، ملتزمين في ذلك بمبدأ الشورى كما أشار إلى ذلك الإمام ابن حجر في كلمته التي نقلناها آنفاً. إن عدم تحديد الإسلام للطريقة التي يُختار بها الحاكم هي من محاسنه لا من نواقصه؛ لأن هذه الطرق تتأثر بالظروف والملابسات التي تتغير بتغير الزمان والمكان. ولذلك فإن الغربيين حتى مع اتفاقهم على مبدأ الانتخابات وجدوا أن للانتخابات صوراً شتى تختلف نتائج كل واحدة منها عن الأخرى، ولذلك اختلفوا في ما يتبنون منها. ولا داعي للدخول في تفاصيلها؛ فهي أمور معروفة.

(*) رئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة.

(1) قال الإمام ابن حجر «والمراد أنهم يثبون على الأمر بغير عهد ولا مشاورة. وقد وقع ذلك بعد على وفق ما حذره عمر رضي الله عنه» .

(2) تَغِرة: فسرها الإمام ابن حجر بقوله: أي حذراً من القتل... والمعنى: أن من فعل ذلك فقد غرَّر بنفسه وبصاحبه وعرَّضهما للقتل.

(3) كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت.

(1) رواه البخاري في كتاب الحدود من صحيحه من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

{وَإنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة: 42]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت