هذا وكما يبدو فقد استخدمت وسائل التقنية الحديثة ،كاستخدام بصمات الصوت في عمل هذه الأشرطة ،وقد ألصقت تهمة هذه الأحداث بهذا التنظيم في الساعات الأولى من حدوث الحادث من قبل القيام بأية تحقيقات ،نحن هنا لا ندافع عن تنظيم القاعدة ،ولكن الذي نقوله إنَّ هذه الأحداث تفوق إمكانية التنظيم المتواضعة،بدليل أنَّه عندما هوجم من قبل الطائرات الأمريكية لم يبد أية مقاومة ،فلقد كانت الطائرات الأمريكية تصول وتجول في الأجواء الأفغانية ،مما ينفي عن القاعدة امتلاكها لأسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية كما ذكرتكم في بيانكم ،فإن كانت تلك الأسلحة بحوزتهم لمَ لم يستخدموها في معركة حاسمة بالنسبة لهم ،وهي معركة وجود؟
إنَّ الإدارة الأمريكية أعطت لهذا التنظيم حجماً أكبر من حجمه بكثير.
ونتيجة لهذا الحادث قد تعرض الملايين من المسلمين الذين يعيشون في أمريكا وأوربا أبَّان الأحداث إلى غضب العامة ومضايقتهم ،بل بعضهم تعرَّض للقتل ،والبعض إلى تخريب ممتلكاته ،فقد عاشوا في رعب وخوف وقلق ،وبات معظمهم ملازمين منازلهم ،ولا يخرجون منها إلاَّ للضرورة ،ولا يستطيعون استخدام وسائل المواصلات العامة،إضافة إلى تعرض أي عربي يسافر إلى بلد أوربي أو أمريكي ،أو حتى آسيوي إلى الاعتقال والاستجواب ،أي أصبح جميع العرب ولا سيما السعوديين عرضة إلى الاعتقال والاستجواب!
إنَّ أحداث الحادي عشر من سبتمبر متورطة فيها المخابرات الأمريكية مع الموساد ،وألصقوها بتنظيم القاعدة لينفذوا المخطط الذي وضع قبل أحداث سبتمبر ،وبالتحديد عام 1993م ، أي منذ إعلان بريماكوف وزير خارجية روسيا ؛إذ كشف أحد المحللين السياسيين العرب أبعاد المخطط الأمريكي للسيطرة على أفغانستان ،فقال: لقد أعلن"بريماكوف وزير خارجية روسيا أنَّه بعد سقوط الاتحاد السوفيتي لابد من إنشاء تحالف استراتيجي بين روسيا والصين والهند للقضاء على تغلغل الولايات المتحدة في آسيا،وكلها دول نووية ،فرأت الإدارة الأمريكية أنَّه لابد من السيطرة على أفغانستان قلب هذا المثلث هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإنَّ الثروة النفطية التي ظهرت في بحر قزوين وآسيا الوسطى وأفغانستان،وقد صرَّح وزير الطاقة الأفغاني في حكومة طالبان السيد"أحمد جان"بأنَّه توجد في أفغانستان إمكانات نفطية وغاز طبيعي ،فدعته شركة النفط الأمريكية"يونوكال"،لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية ،واهتمت به لإقناعه بإعطائها حق التنقيب ، ومد خط أنابيب البترول ،ولكن الملاَّ عمر رفض إعطاء هذا الحق لشركة أمريكية ،فرأت الإدارة الأمريكية إزالة حكم طالبان ،والإتيان بحكومة عميلة لها ،فتنقب الشركات الأمريكية عن البترول وتمد خط أنابيب البترول،والأمر الثالث فإن أأمن الطرق وأقصرها لخط أنابيب بترول بحر قزوين يمر بأفغانستان وينتهي بشواطئ باكستان ."
لهذه الأسباب جميعها إضافة إلى محاربة الإسلام والقضاء عليه ،كانت أحداث سبتمبر ،وكان إعلان الإدارة لأمريكية الحرب ضد الإرهاب والبدء بأفغانستان ،وأيضاً لتكون لها قواعد عسكرية في المنطقة التي بها دولاً تملك سلاحاً نووياً وهي الصين والهند والباكستان ،وأيضاً لتكون قريبة من إيران وكوريا الشمالية اللتين اعتبرتهما الإدارة الأمريكية من قوى الشر الثلاثة في العالم،ولتقضي تماماً على البقية الباقية في العراق بضربها بالطائرات والصواريخ إلى أن تضمن عدم وجود مقاومة فتنزل بربع مليون جندي لينتشروا داخل العراق لتفتيته إلى دويلات صغيرة على أساس عرقي ومذهبي لتتناحر فيما بينها،وهذا ما ذكره السيد"جورج جلاوي"G.Gallaway عضو البرلمان البريطاني في حديث له لقناة الجزيرة ،ولتقوم أمريكا بحملتها على الإسلام والقضاء على حزب الله في لبنان بدعوى أنَّه إرهابي،والقضاء على الجمعيات الخيرية الإسلامية ،وتجفيف مصادرها بتجميد أموالها في البنوك معلنة حرباً شرسة على الإسلام تنفيذاً لمخطط وضع في الستينيات من القرن الماضي عندما أعلن بابا الفاتيكان في المجمع المسكوني الذي عقد عام 1965م باستقبال الألفية الثالثة بلا إسلام ،وقد أعلن نائب الرئيس الأمريكي في حفل الأكاديمية البحرية بولاية ماريلاند عام 1992أنهم أخيفوا في هذا القرن من ثلاث تيارات،وهي النازية والشيوعية والأصولية الإسلامية ،وتمكنوا من الخلاص من النازية والشيوعية ،ولم يبق أمامهم سوى الأصولية الإسلامية،فما أعلنه الرئيس الأمريكي أعقاب الأحداث قيام حرب صليبية على الإسلام لم تكن زلة لسان ،وإنَّما هي بالفعل حرباً صليبية ثانية على الإسلام ،وكل الشواهد والأحداث تثبتُ ذلك ،هذا من جهة أهداف الولايات المتحدة الأمريكية من افتعال تلك الأحداث .